
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش - المراهقة هو سن التعبير عن الذات، وهو مرحلة انتقالية ما بين مرحلة الطفولة، ومرحلة النضج والشباب، ولتخبط وتغير الهرمونات.
وقالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية آية القواسمي لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، إن فترة المراهقة فترة حساسة جدا، وتعتبر مرحلة إثبات الذات، ويبدأون بتكرار جمل ( أنا كبرت، أنا صبية، أنا شاب، عندي قرارتي، أنا حر)، وغيرها من الجمل التي يكررها الأطفال في مرحلة المراهقة، لإثبات أنفسهم، وتكون فترة تخبط قرارات، وفي بعض الاحيان تكون القرارت ناضجة، وفي أحيان أخرى تكون القرارات طفولية وغير ناضجة.
وأشارت القواسمي، إلى أن العناد في مرحلة المراهقة، قد يرافقه عادات سلوكية سيئة، البعض قد يصر على صداقة معينة، أو الإصرار على سلوك خاطىء، وبالتالي لا حلول في هذه الحالة، سوى النقاش والحوار والتحدث، ولا يجوز قمع المراهقين وعدم إقناعهم لماذا يجب عليهم ترك صديق معين، او سلوك معين، لهذا يجب أن يكون هناك تفهم للفية والفتيات منذ البداية، وتأسيسهم وتربيتهم تربية سوية، حتى لا يتطبعوا في العناد.
وبالتالي أكدت القواسمي على أهمية وجود لغة حديث بين الأطفال وذويهم، والنقاش معهم بخصوص سلبيات وإيجابيات كل موقف، ومن الخطأ إعطاء حلول للطفل، ولا يجب أن يقدم الأهل أو الأخصائي نفسي أية مقترحات للحلول، إنما يجب على الفتى والفتاة أن يعطوا رأيهم/ن ويقول هو بنفسه ما هي سلبيات وإيجابيات الموقف الذي يعيشه، ولماذا هو مصر عليه، وأن يفكر هو بالحلول المناسبة له .
ومن الأساسيات التي ركزت عليها القواسمي، أهمية التفكير والنقاش بتبعات كل سلوك، والمراقبة من بعيد، واعطاء المجال للطفل لتحمل المسؤولية، ولكن مع الرقابة الدائمة، وتوجيه النصح والإرشاد له طوال الوقت، وأن يكون الاهل موجّهين لأبنائهم، وتعليمهم كيفية انتقاء الأمور بطريقة سليمة.
وأكدت القواسمي أنه يوجد عناد إيجابي، وهو الإصرار على تحقيق الأهداف والأحلام، وإنجاز كل الإيجابيات، وفي هذه الحالة العناد ضروري ومهم، ويتم تشجيع الأطفال عليه، أما العناد الذي يترافق مع سلوكيات وعادات خاطئة، فهو عناد مرفوض وغير مقبول، ويجب العمل على علاجه والتخلص منه.
وأشارت القواسمي إلى أن المجتمع يخلط ما بين الشخص القوي والواعي وغير الواعي، للأسف في مجتمعاتنا يقول أن الشخص غير المتكرث بقوانين البلد، ويتمرد على أهله والقانون هو شخص قوي، ولكن فعليا هو شخص ضعيف وغير واعي، وعنيد على السلوكيات السلبية، وكثير من الحالات التي تم التعامل معها، أدت إلى نهاية ودمار عائلات كثيرة بسبب العناد والإصرار على الاستقلال غير الصحيح، وعدم الاعتذار، والتنازل عن مبادىء كثيرة، لهذا نصحت القواسمي جميع المستمعات والمستمعين بالحوار دائما مع أطفالهم، واعتماد اسلوب النقاش والحوار كأسلوب حياة، وكيفما يتعلم الطفل أسلوب الحوار، كيفما يعلّم أطفاهله مستقبلا، ويأخذ رأي ذويه أيضا، فما يتم زرعه في الطفل، يتم حصاده مستقبلا.
