الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| جمعية المرأة العاملة للتنمية تطلق حملة "صدى" لمناهضة العنف ضد النساء
06 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-تسعى المؤسسات النسوية الفلسطينية للتصدي لمظاهر العنف ضد النساء عبر اطلاق حملا إبداعية توعوية تثقفية ضاغطة، والعمل على تسريع سن قوانين حامية للنساء، وكان اخرها حملة "صدى".

من جهتها، قالت منسقة الاعلام في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ندين عرنكي، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن نحو 32 امرأة قتلن منذ العام الماضي وحتى اليوم، وما زال العنف ضد النساء يتفشى بالمجتمع ، الأمر الذي دفعنا الى اطلاق حملة  جديدة "صدى" لمحاولة وقف هذه الجرائم. والحد من مظاهر العنف.

واضافت "بأن الحملة تشمل أنشطة وفعاليات ضغط ومناصرة متنوعة، وتستهدف الكل الفلسطيني وتجمع النشطاء المؤثرين/آت من هيئات ومؤسسات وأفرادا نساء ورجالا وأطفالا وشبابا".

وقالت عرنكي: "ان الحملة سيتم تنفيذها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام التقليدي واطلاق مسابقة للرسم، والتركيز على الجانب الفني والرسومات".

 وأوضحت أن الحملة تتواصل بأنشطتها المكثفة خلال الاسابيع المقبلة وتتواصل هذه الحملة لحين تحقيق مطالبها والمتمثلة بمناهضة العنف واقرار قانون حماية الاسرة من العنف.

واطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، حملة "صدى" لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، لينتشر ويرتد الصوت مدوياً في فضاء الوطن وفي كافة المنازل والمؤسسات وفي الشوارع والأزقة.

وركزت الحملة على انشطة إعلاميّة لرفع الوعي المجتمعي والمسؤولية المجتمعية لإدانة الجناة ووقف ممارسات العنف ضد النّساء والفتيات الفلسطينيّات في الريف والمدن والمخيمات وأينما تواجدن سواء داخل الأسرة كفضاء خاص، او في المجتمع كفضاء عام.

وطالبت جمعيّة المرأة العاملة الفلسطينية للتنميّة الكل الفلسطيني بالتّكاتف وتعبئة الجهود لتحقيق مطلب الحركة النسوية الحقوقية والمتمثل بإقرار مسودة قانون حماية الأسرة من العنف وبشكل فوري ووفق رؤية مؤسسات المجتمع المدني القائمة على المساواة والعدالة.

وقالت الجمعية في بيان لها، الاربعاء، "لا تزال النساء والفتيات الفلسطينيات يواجهن التمييز والقتل وسوء المعاملة والاستغلال، وخاصة في ظل استمرار غياب الحماية القانونية؛ الأمر الذي يعكس عدم توفر الإرادة السّياسية لدى السّلطة الفلسطينية لإنفاذ التزاماتها وفق القانون الأساسي، والمعاهدات الدّولية التي تُعنى بالمساواة بين الجنسين، وتحّتم عليها مناهضة كافة أشكال العنف من خلال ضمان بيئة قانونية ومجتمعية توفر الأمان والأمن الانساني للنساء والفتيات. يأتي ذلك في ظل سياق احتلالي يُصَعد من قمعه وانتهاكِه لحق الشعب الفلسطيني متعمدا تصفية حقوقه الوطنية في تقرير المصير والحرية والعيش بكرامة، عبر إستمراره بتمرير "صفقة القرن"، وما يرتبط بها من سياسات ضم للقدس، وعبر محاولاته الحثيثة لضم 30% من أراضي الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني؛ يترك هذا الواقع آثارا مدمرة مضاعفة على حياتنا كنساء وفتيات، كوننا نواجه تمييزا وعنفا مبنيا على النوع الاجتماعي في ظل موازين علاقات القوة غير المتساوية ووفق الهندسة الاجتماعية الأبويّة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة".

واشارت الى ان هذا العنف المركب المتعدد المستويات والأشكال، ياتي مع استمرار تفشي جائحة كورونا وكنتيجة لحالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الفلسطينيّة بتاريخ 5 آذار، وفرض حالة الحجر البيتي ومنع التّنقل بين المحافظات ووجود الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وتعليق العمل في المحاكم، وتعميق التنمر والتنميط في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ظل اقصاء النساء من عضوية لجان الطوارئ المركزية والمحلية، ومن المشاركة في الاعلام الرسمي وغير الرسمي، إضافة الى تواجد العائلات في مساحة جغرافّية ضيقة ومحددة في ظل انعكاسات الجائحة على الحياة الاقتصادية التي اتسمت بالهشاشة وبإدخال قطاعات واسعة لا سيما النساء الى دوائر الفقر، وتحت وطأة الاعمال المنزلية التي تقوم بها النساء. كافة هذه العوامل تتفاعل معا مرسخة منظومة العنف ضد المراة.

واشارت تقارير المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية الى زيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي وازدياد محاولات الانتحار في المجتمع الفلسطيني.

 فقد أظهر تقرير خاص أصدرته وزارة التنمية الاجتماعية نهاية شهر نيسان ارتفاعا ملحوظا لحالات العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة في شهر آذار حيث بلغ عدد الحالات التي تم توثيقها رسميا خلال هذا الشهر نحو 37.5% مقارنة بنحو 16.6% من إجمالي الحالات.

 كما أشارات التّجربة اليومية والممارسات التمييزية التي تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في مرحلة الطوارئ، إلى ازدياد حالات العنف والتّمييز الاجتماعي وفق المعطيات الكمية للحالات التي تواصلت أو تم الاتصال بها من قبل جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ومركز الإرشاد القانوني والاجتماعي ومؤسسة سوا ومركز الارشاد في بيت لحم. حيث قدم التقرير التّحليلي لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية بعنوان" العنف ضد النساء في الأراضي الفلسطينية في ظل جائحة كوفيد-19" للفترة الواقعة من 22 آذار -21 آيّار 2020” تحليلا شاملا لنتائج عمل الاخصائيات في الجمعية خلال هذه الفترة، حيث عملت من خلالها على تقديم 1983 استشارة، استفاد منها 1834 شخص ( 1743 اناث و 91 ذكور)، بالإضافة إلى تقديم 1322 جلسة إرشاد هاتفية ل 924 شخص (719 اناث و23 ذكور).

 لقد تبين من خلال الاتصالات الهاتفية أن أكثر من 70% من النساء اللواتي تم تقديم الاستشارات الفردية لهن قد تعرضن للعنف من الأزواج سواء كان العنف نفسيا بنسبة 27% أو لفظيا بنسبة 32% أو جسديا بنسبة 26% أو اقتصاديا بما يقارب 9% أو اجتماعيا بنسبة 4%.

كما كشف العمل الميداني أن 30% من النّساء المعنفات قد تعرضن للعنف من قبل أفرد العائلة الآخرين ومنهم الأب والأخوة وعائلة الزوج.

الاستماع الى المقابلة :