رام الله-نساء FM-عاد الجدل مجددا الى الأراضي الفلسطينية حول اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، عقب تسريب احاديث عن نية الحكومة تطبيقها.
وكانت فلسطين انضمت الى الاتفاقية في عام 2014 تقديرا وايمانا بأهمية الالتزام بحقوق المرأة، بيد أنه لم تطبق لغاية الان.
وما زالت الاتفاقية تتفاعل على وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط بث الكثير من الاشاعات والمعلومات المغلوطة الهادفة الى استعداء الاتفاقية وتوتير الأجواء في المجتمع الفلسطيني لمنع إقرار الاتفاقية، وفق ما تقوله منظمات نسوية وحقوقية.
كما طالت الانتقادات والتشويه قانون حماية الأسرة من العنف الذي اقر مجلس الوزراء خلال الشهر الماضي مسودته بالقراءة الأولى، وسط تمرير ادعاءات بان القانون يتعارض مع قيم المجتمع ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وفي السياق، قالت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية امال خريشة، في حديث لـ"نساء إف إم" إن اتفاقية "سيداو" جاءت بعد نضالات عديدة لنساء العالم للمطالبة بالمساواة وضد التمييز. مضيفة انها تتحدث عن المساواة وحقوق النساء في مجال العمل والصحة والعائلة والحقوق كاملة وهذه هي ميزتها، ولا صحة لما يشاع من معلومات مغلوطة بانها تتعارض مع قيم ومبادئ المجتمع.
وأوضحت ان الاتفاقية تتجاوب مع مستجدات الواقع المعيشي في المجتمعات، وتلزم الدول للحفاظ على جوهرها بحماية وصون حقوق الانسان بما فيها حقوق المرأة.
وأشارت الى ان الاتفاقية تتعرض الى هجوم يعيق حتى اللحظة تطبيقها، حيث ننتظر نشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة.
وأشارت خريشة الى أن قانون حماية الأسرة من العنف بدأ العمل على مسودته عام 2015، وهو قانون تم فرضه من قبل النساء في المنطقة العربية بعد احداث الربيع العربي لحماية الأسرة من العنف، ويأتي استجابة لتعرض النساء لأشكال مختلفة من العنف، لذلك جرى طرح مسودة تركز على الوقاية والحماية وتأهيل من يتعرض للعنف، ولكن تم التلاعب بالنسخة التي تم التوافق عليها ونوقشت في مجلس الوزراء العام الماضي مسودة أخرى.
وتلفت خريشة الى ان التغيير المجتمعي ليس سهلاً وهناك تكتلات تلتقي بالمصالح لمنع حدوث التغيير الإيجابي اتجاه المرأة، فالقوى المحافظة لا تريد ان يكون هناك أي تغيير لان هذا التكتل يستند على ان للرجال افضال على النساء وهم يخافون من حدوث التغيير، وهناك تكتل له مفهوم سياسي ويهدف لإضعاف النساء والتمييز ضدهن. والتكتلان يلتقيان بدم قبول التغيير لأحداث اي تقدم وهي ثقافة ابوية ذكورية.
وترى خريشة "أنه لا توجد إرادة سياسية للتغيير والتقدم ما ادى لاتساع الفجوات، وهذا يتطلب جهود من كل الحريصين على الأمن والأمان المجتمعي تمكين النساء وحمايتهن".
الاستماع الى المقابلة :
