من فلسطين إلى العالمية.. طلبة فلسطينيون يتألقون في الحساب والقدرات الذهنية
رام الله-نساء FM- يواصل الطلبة الفلسطينيون إثبات قدرتهم على التميز والمنافسة في مختلف المجالات، وهذه المرة من بوابة الحساب والقدرات الذهنية، مع اختتام فعاليات المسابقة الوطنية العاشرة لـ"يو سي ماس" في فلسطين، بمشاركة نحو 200 طالب وطالبة من مدارس ومراكز مختلفة.
واختبرت المسابقة مجموعة من المهارات، من بينها سرعة الحساب والدقة والتركيز والذاكرة، فيما برز الطالب زيد حسام سلام، الذي توج بلقب "بطل الأبطال"، بعد تمكنه من حل 200 مسألة حسابية خلال ثماني دقائق فقط.
وقالت مديرة التدريب في "يو سي ماس" فلسطين، ليان صلاح، في حديث لـ"نساء إف إم"، إن المسابقة لا تركز على الأرقام والحساب فقط، وإنما تهدف إلى تطوير مجموعة واسعة من المهارات لدى الأطفال، أبرزها التركيز والسرعة والاستيعاب والثقة بالنفس، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغط والتشتت.
وأوضحت أن هذه المهارات لا تقتصر فائدتها على المسابقات، بل تنعكس على أداء الطفل في المدرسة وحياته اليومية، وتساعده على التفكير بصورة أسرع واتخاذ القرارات بثقة أكبر.
تدريب متواصل ودعم من الأسرة
وأشارت صلاح إلى أن الطلبة يخضعون لخطة تدريبية متواصلة استعداداً للمسابقات، بالتعاون بين طواقم التدريب والمدربين والأهالي، مؤكدة أن مشاركة الطفل بحد ذاتها تمثل تجربة مهمة تعزز ثقته بنفسه، سواء حقق مركزاً متقدماً أم لا.
وأضافت أن دور الأسرة لا يقتصر على متابعة التدريب، بل يشمل التشجيع والدعم النفسي، ومساعدة الطفل على التعامل مع المنافسة باعتبارها فرصة للتعلم والتطور، وليس اختباراً للنجاح أو الفشل فقط.
وأكدت صلاح أن روح المنافسة بين الطلبة تشكل جانباً إيجابياً في التجربة، خصوصاً عندما تقوم على التشجيع والرغبة في التطور وتحقيق الأفضل، بعيداً عن الضغط أو المقارنة السلبية.
ولفتت إلى أن التدريب ينعكس على جوانب مختلفة من حياة الطفل، ويساعده على مواجهة المواقف التي تحتاج إلى سرعة تفكير وتركيز واتخاذ قرار بثقة، مشيرة إلى أن هذه المهارات يمكن أن ترافقه في مراحل التعليم والعمل مستقبلاً.
من المسابقة الوطنية إلى الحضور العالمي
ومع تزايد الإقبال الفلسطيني على هذه المسابقات عاماً بعد عام، تؤكد «يو سي ماس» أن الهدف يتجاوز تحقيق الفوز أو حصد الألقاب، ليصل إلى بناء مهارات ذهنية وشخصية يمكن للطفل الاستفادة منها في المدرسة وحياته اليومية.
وتشكل هذه المشاركات مساحة للطلبة الفلسطينيين لإبراز قدراتهم، وفتح الطريق أمامهم للمنافسة في محافل عربية ودولية، بما يعكس إمكاناتهم في مجالات الحساب والذكاء والقدرات الذهنية.
وتختصر "يو سي ماس" رسالتها في شعار: "جهد أقل ونتائج أفضل"، في إشارة إلى أهمية تطوير مهارات التفكير والتركيز والاعتماد على أساليب تدريب تساعد الأطفال على تحقيق نتائج أفضل بفاعلية أكبر.