الخوف والتردد.. عقبات أمام المرأة في طريقها نحو مشروعها الخاص
رام الله-نساء FM- أكدت الخبيرة في تمكين المرأة فداء بصلات أن الخوف والتردد من أبرز العوامل التي قد تمنع المرأة من تحويل فكرة مشروعها إلى واقع، موضحة أن هذه المخاوف قد ترتبط بالخوف من الخسارة المالية، أو الفشل، أو نظرة المجتمع، إضافة إلى قلة الخبرة والثقة بالنفس.
وأشارت بصلات خلال حديثها مع "نساء إف إم" إلى أن المرأة قد تواجه تحديات أخرى مرتبطة بتوزيع الأدوار والمسؤوليات الأسرية، إذ تخشى بعض النساء من أن يؤثر المشروع على مسؤولياتهن تجاه الأسرة والأطفال، إلى جانب صعوبة الحصول على التمويل أو محدودية رأس المال.
وبيّنت أن الخوف قبل بدء أي مشروع أمر طبيعي، لكن المهم هو التمييز بين الخوف الذي يدفع إلى دراسة المخاطر واتخاذ قرارات مدروسة، والخوف الذي يتحول إلى عائق يمنع المرأة من اتخاذ الخطوة الأولى.
وأكدت بصلات أهمية تحويل فكرة المشروع إلى خطة واضحة، تبدأ بتحديد المنتج أو الخدمة، والفئة المستهدفة، وطريقة التسويق والبيع، إلى جانب تطوير مهارات المرأة في التسعير وإدارة المشروع والتعامل مع العملاء. واعتبرت أن التدريب واكتساب المهارات يمثلان جزءًا أساسيًا من الاستعداد للبدء.
ودعت إلى عدم النظر إلى الفشل باعتباره نهاية المشروع، بل باعتباره تجربة يمكن التعلم منها وتحديد الأخطاء والعقبات التي أدت إليه، مع وضع بدائل وحلول للمخاطر المحتملة بدل الاستسلام للخوف منها.
وشددت على أهمية الخطوات الصغيرة في بداية المشروع، معتبرة أن تحقيق الإنجازات تدريجيًا يساعد على بناء الثقة بالنفس ويجعل صاحبة المشروع أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
وحول الاعتقاد بأن المرأة يجب أن تكون مستعدة بنسبة 100% قبل إطلاق مشروعها، أوضحت بصلات أن الاستعداد يرتبط بالمعرفة والمهارات والدراسة والخطة والإمكانات المالية، مشيرة إلى ضرورة معرفة تكلفة المشروع والموارد المطلوبة والهدف المالي منه قبل البدء.
كما حذرت من مقارنة المشاريع الناشئة بالمشاريع التي مضى على تأسيسها سنوات، مؤكدة أن كل مشروع يمر بمراحل مختلفة من النمو والتطور، وأن المشروع الصغير يحتاج إلى الوقت والمثابرة حتى يصبح قادرًا على الاستمرار وتحقيق الاستقلال المالي.
وأشارت إلى أن المرأة ليست مضطرة دائمًا إلى البدء بمشروع كبير أو تحمل مخاطرة مالية مرتفعة، إذ يمكنها البدء من إمكاناتها المتاحة وتطوير مشروعها تدريجيًا مع اكتساب الخبرة وبناء قاعدة من العملاء.
وفيما يتعلق بالشراكة، أوضحت بصلات أن العمل ضمن فريق قد يكون مفيدًا إذا توفرت المهارات والشغف والقدرة على التعاون، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة وضع اتفاقيات واضحة عند الدخول في شراكة، خصوصًا فيما يتعلق بتوزيع المسؤوليات والأرباح وتحمل المخاطر.
وفي ختام حديثها، وجهت بصلات رسالة للنساء اللواتي يمتلكن أفكارًا لمشاريع لكنهن مترددات في البدء، داعية إياهن إلى دراسة الفكرة جيدًا، والاستعانة بالخبراء وأصحاب المشاريع الناجحة، وزيارة المشاريع والتعرف إلى تجاربها، قبل اتخاذ القرار.