تهيئة الطفل نفسيًا للانتقال من المنزل إلى الحضانة
رام الله-نساء FM- يُعد الانتقال من المنزل إلى الحضانة خطوة مهمة في حياة الطفل، وقد تحمل معها مشاعر الحماس والفرح إلى جانب الخوف والقلق، خاصةً عندما تكون المرة الأولى التي يبتعد فيها الطفل عن والديه لفترة من الوقت.
وأوضح الخبير التربوي نسيم قبها خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم أن دخول الحضانة يمثل مرحلة مهمة في رحلة الطفل نحو الاستقلال، مشددًا على ضرورة تهيئته نفسيًا واجتماعيًا قبل بدء هذه المرحلة، وعدم تركها لتكون تجربة مفاجئة.
وأشار قبها إلى أهمية استخدام اللعب التخيلي في المنزل، من خلال تمثيل دور المعلمة والطفل، وتعريفه بطريقة مبسطة بما سيحدث داخل الحضانة، إلى جانب قراءة القصص التي تتناول تجربة الحضانة بصورة إيجابية، وتشجيعه على الحديث عن مشاعره وتوقعاته.
كما نصح الأهل باصطحاب الطفل في زيارات استكشافية قصيرة للحضانة قبل بدء الدوام، حتى يتعرف إلى المكان والمعلمة والألعاب، ويكوّن صورة مألوفة وإيجابية عن البيئة الجديدة.
وفي الأيام الأولى، أكد قبها أهمية أن يكون الوداع قصيرًا وواضحًا وحازمًا، مع تجنب العبارات التي قد تزيد من قلق الطفل أو تشعره بأن الانفصال أمر مخيف. كما شدد على ضرورة تقبل بكاء الطفل، باعتباره وسيلة طبيعية للتعبير عن القلق، وليس دليلًا على فشل تجربة الحضانة.
ولفت إلى أهمية التركيز بعد عودة الطفل إلى المنزل على الجوانب الإيجابية من يومه، مثل السؤال عمن لعب معه وما النشاط الذي استمتع به، بدلًا من التركيز على مدى اشتياقه لوالديه.
وأكد الخبير التربوي نسيم قبها أن التعاون بين الأهل ومعلمة الحضانة يعد عنصرًا أساسيًا في مرحلة التأقلم، من خلال تعريف المعلمة بطبيعة الطفل وما يساعده على الشعور بالهدوء والأمان، بما يسهم في بناء علاقة أكثر ثقة واستقرارًا مع البيئة الجديدة.