وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
مركز "شمس" يفتتح المعرض الفني الشبابي "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"

 

رام الله – نساء  FM- افتُتح اليوم الاثنين في فندق الميلينيوم بمدينة رام الله، المعرض الفني الشبابي "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، الذي نظمه مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، بمشاركة وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي ووزير العدل، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية، إلى جانب مجموعة من الشباب والفنانين والفنانات.

ويضم المعرض أعمالاً فنية رقمية أبدعها طلبة جامعات وفنانون وفنانات شباب، تناولوا من خلالها قضايا الحيز المدني والإصلاح والحوكمة والمساءلة والمشاركة العامة، في محاولة لتقديم هذه القضايا بصورة إبداعية تفتح المجال أمام الحوار المجتمعي، وتعزز حضور الشباب في النقاشات المتعلقة بمستقبل المجتمع الفلسطيني.

ويأتي تنظيم المعرض انطلاقاً من أهمية الفن بوصفه أداة للتعبير والحوار والتأثير المجتمعي، ومساحة يمكن من خلالها للشباب التعبير عن رؤاهم وتطلعاتهم وتساؤلاتهم تجاه القضايا العامة، وربط الإبداع الفني بقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة والمشاركة.

من جهته، أكد مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال، أهمية أن تتجاوز رسائل الأعمال الفنية جدران قاعة المعرض، وأن تجد طريقها إلى السياسات والقرارات والممارسات المؤسسية، بما يسهم في إحداث أثر حقيقي ومستدام في المجتمع.

وأوضح أن المعرض يسعى إلى بناء جسور للحوار بين الشباب والفنانين والجمهور والمؤسسات الرسمية والأهلية وصنّاع القرار، وتقريب قضايا الإصلاح والحوكمة والمساءلة من المواطنين، وتشجيعهم على المشاركة المدنية والسياسية الفاعلة.

وفي كلمتها خلال الافتتاح، أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن المعرض لا يمثل مساحة فنية وإبداعية فحسب، وإنما يجمع أفكاراً ورؤى وأصواتاً شابة تؤكد أن الفن يمكن أن يكون مساحة للتعبير والحوار والتأثير في المجتمع، مشيدة بمبادرة مركز "شمس" التي تجمع بين الثقافة والفن وحقوق الإنسان والديمقراطية وقضايا الحيز المدني والمشاركة العامة.

وأشارت الخليلي إلى أن حماية الحيز المدني لا تتحقق فقط من خلال الأطر القانونية والمؤسساتية، وإنما تحتاج أيضاً إلى الثقافة والفن وإتاحة مساحات آمنة أمام الشباب والشابات للتعبير عن رؤيتهم لمجتمعهم ومستقبلهم.

وأكدت أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز المشاركة والمساءلة ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة، وترسيخ مفهوم المساواة والنوع الاجتماعي، وفتح المجال أمام النساء والشباب ليكونوا شركاء فاعلين في الحياة العامة وصناعة القرار.

وشددت الخليلي على أن الثقافة والفن يشكلان جزءاً من النضال الوطني، وأداة للحفاظ على الهوية والذاكرة والرواية الفلسطينية، والتعبير عن التمسك بالحياة والأرض والحرية، مشيرة إلى ما تعرضت له المؤسسات والمراكز الثقافية والفنية والمساحات التي تحتضن إبداع الشباب من استهداف وتدمير جراء العدوان.

ولفتت إلى قدرة الفن على تجاوز آثار التدمير، مؤكدة أن الفن الرقمي يمنح الشباب أدوات جديدة للتعبير والوصول إلى العالم، وتحويل تجاربهم وأسئلتهم وأحلامهم إلى رسائل قادرة على التأثير وتجاوز الحدود، معتبرة أن إصرار الفنان الفلسطيني على الإبداع يمثل أحد أشكال التمسك بالحياة.

وأكدت الخليلي أن الشباب يمثلون قوة أساسية في التغيير، وأن تمكين الشباب لا يكتمل دون تمكين الشابات وإتاحة الفرص المتساوية أمام النساء والرجال للمشاركة في الحياة العامة وصنع القرار، مشددة على ضرورة أن يكون الحيز المدني مفتوحاً وآمناً أمام النساء والشباب ومختلف الأصوات، بعيداً عن الإقصاء والتمييز.

وأضافت أن وزارة شؤون المرأة تمد يدها للشباب والجامعات والمؤسسات الثقافية والفنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف توسيع المساحات التي تتيح للشباب والشابات التعبير والإبداع والمشاركة والوصول إلى مواقع التأثير، وتعزيز الشراكة في مجالات حقوق الإنسان والمواطنة والمساءلة والمساواة.

وشهد حفل الافتتاح كلمات ، ووزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، ورئيسة الممثلية الألمانية المبعوثة أنكه شليم.

ويأتي تنظيم المعرض بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) ، وبمساندة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الأهلية والرسمية.

واختُتمت فعالية الافتتاح بقص الشريط وإعلان افتتاح المعرض، تلاه تنظيم جولة تفاعلية للتعريف بالأعمال الفنية المشاركة ورسائلها، وما تحمله من رؤى شبابية حول الحيز المدني والإصلاح والحوكمة والمشاركة العامة في فلسطين.