الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

المدربة آلاء استيتية: التوجيه المهني يساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم وبناء مستقبلهم بوعي
14 تموز 2026

 

رام الله-نساء FM- في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل وتبدل المهارات المطلوبة، بات تمكين الشباب ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم واختيار مساراتهم المهنية من أبرز التحديات، خاصة في فلسطين التي يواجه فيها الشباب تحديات متعلقة بفرص العمل والتحولات الاقتصادية.

وضمن زاوية "لقاء نساء" التي تسلط الضوء على قصص وتجارب النساء الفلسطينيات الملهمة، استضافت إذاعة نساء إف إم آلاء استيتية، مستشارة في التميز المؤسسي ومدربة للشباب في مجال التوجيه المهني، للحديث عن تجربتها المهنية ورسالتها في دعم الشباب وتطوير قدراتهم.

وتحدثت استيتية عن مسيرتها التي بدأت في مجال التعليم والتدريب المهني، قبل انتقالها إلى مجالات التشغيل والتوظيف والعمل مع الباحثين عن فرص عمل، وصولًا إلى التوجيه المهني الذي تعتبره مجالًا مؤثرًا في مساعدة الشباب على رسم مستقبلهم.

وأوضحت أن هدفها الأساسي يتمثل في تمكين الشباب من الاعتماد على أنفسهم، واكتشاف إمكانياتهم، واتخاذ قرارات مهنية مبنية على الوعي والمعرفة، مؤكدة أن التوجيه لا يقتصر على اكتساب المهارات فقط، بل يبدأ بفهم الشخص لقدراته وأهدافه وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأشارت استيتية إلى أن غياب الرؤية الواضحة لدى العديد من الشباب حول مستقبلهم يمثل أحد أبرز التحديات، داعية إلى تعزيز التوجيه المهني منذ مراحل مبكرة، وعدم الانتظار حتى مرحلة اختيار التخصص الجامعي أو بعد التخرج.

وبيّنت أن بعض الشباب يتخذون قراراتهم المهنية بناءً على تأثير الأسرة أو وسائل التواصل الاجتماعي، في حين أن الاختيار الصحيح يحتاج إلى معرفة الميول والقدرات الشخصية وفهم متطلبات سوق العمل.

وخلال اللقاء، تطرقت استيتية إلى مفهوم التميز المؤسسي، موضحة أنه يرتبط بانتقال المؤسسات من الأداء التقليدي إلى الأداء القائم على الابتكار وتحسين الخدمات وتطوير الموارد البشرية ورفع الكفاءة والإنتاجية.

وحول تجربتها كامرأة في مجال التدريب والاستشارات، أكدت استيتية أن الاحترافية والإنجاز هما الأساس في بناء الثقة، مشيرة إلى أن الخبرة والأداء هما ما يحددان حضور الإنسان في أي مجال.

ووجهت رسالة للنساء الراغبات في تطوير مساراتهن المهنية أو إطلاق مشاريعهن الخاصة، بضرورة وضع خطط واضحة ومراجعتها باستمرار، إلى جانب مواكبة المهارات الجديدة، مؤكدة أن امتلاك فكرة جيدة لا يكفي دون القدرة على التواصل والتسويق وبناء العلاقات.

كما دعت الأمهات إلى مساندة أبنائهن في مراحل الدراسة ومساعدتهم على اختيار مساراتهم المهنية بوعي، مؤكدة أن التوجيه والاستشارة يمكن أن يساهما في اكتشاف قدرات الشباب واختيار الطريق الأنسب لهم.

واختتمت استيتية لقائها  بالتأكيد على أن تمكين الشباب يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع، وأن بناء جيل قادر على معرفة إمكانياته وأهدافه يشكل خطوة أساسية نحو التنمية.