مركز "مساواة" ومركز "شمس" ينظمان لقاء حول إشكالية الادعاء بالأمية وظاهرة عزوف المواطنين عن الترشح ، في انتخابات الهيئات المحلية 2026

28 حزيران 2026
رام الله- نساء FM-نظم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء " مساواة" بالتعاون مع مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" لقاءً حول "انتخابات الهيئات المحلية 2026: قراءة في إشكالية الادعاء بالأمية وظاهرة عزوف المواطنين عن الترشح"، حضره ممثلون/ات عن المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية، ممثلون/ات عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية (الحقوقية، النسوية، الشبابية، التنموية)، ممثلون/ات عن الهيئات المحلية، لجنة الانتخابات المركزية، ممثلون/ات عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلون/ات عن القوائم المستقلة، محامين، باحثين وأكاديميين،صحفيين، وناشطين مجتمعيين.
يأتي هذا اللقاء في إطار السعي إلى تعزيز المشاركة السياسية في انتخابات الهيئات المحلية، ومناقشة الإشكاليات القانونية والعملية المرتبطة بادعاءات الأمية لدى بعض المرشحين، إلى جانب بحث أسباب عزوف المواطنين عن الترشح، واستعراض التجارب والممارسات المقارنة للخروج بتوصيات تسهم في تطوير البيئة الانتخابية وتعزيز المشاركة الديمقراطية.
وأدار اللقاء الدكتور أيمن الزرو ورحب بالحضور والمشاركين مؤكداً على أهمية اللقاء في إطار مناقشة عدد من القضايا المهمة المرتبطة بالعملية الانتخابية المحلية في فلسطين، وهي إشكالية الادعاء بالأمية من قبل بعض الناخبين أثناء عملية الاقتراع، وظاهرة عزوف المواطنين عن الترشح في عدد من الهيئات المحلية.
وفي كلمتها ممثلة عن مركزي "مساواة" و"شمس" رحبت أمل الفقيه بالحضور والمشاركين، موضحة أن هدف اللقاء لا يقتصر فقط على تشخيص المشكلات أو توصيفها، بل يتجاوز ذلك إلى فتح حوار مسؤول يشارك فيه صناع القرار والخبراء والباحثون ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى توصيات عملية وقابلة للتطبيق تسهم في تطوير البيئة القانونية والإجرائية الناظمة للانتخابات المحلية، وتعزز ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، وتوسع من دائرة المشاركة السياسية، وترسخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.
بدوره تحدث المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الأستاذ أشرف الشعيبي حول إجراءات لجنة الانتخابات المركزية في التعامل مع حالات الادعاء بالأمية وعزوف المواطنين عن الترشح في الهيئات المحلية، وأكد على أهمية سرية الاقتراع وعدم التأثير على إرادة الناخب، وأن الإدعاء بالأمية ظاهرة أوسع من كونها فردية وأهمية مراجعة التشريعات لتقليل حالات الإدعاء بالأمية، ووضح بعض الأسباب التي أدت إلى العزوف عن الترشح كالوضع السياسي العام والوضع الاقتصادي الذي يؤثر على ضعف المشاركة والإحباط، بالإضافة إلى التزكية المفروضة التي تحد من ترشح بعض الناس، وأيضاً مقاطعة بعض الأحزاب السياسية للانتخابات التي أدت إلى العزوف عن المشاركة، وثمن في كلمته الجهود التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية في ظل التحديات التي واجهتها.
من جانبه أشاد مدير عام التشكيلات في وزارة الحكم المحلي الأستاذ باسم حدايدة بدور لجنة الانتخابات المركزية في إنجاح العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية، وتحدث حول كيفية معالجة إشكالية الادعاء بالأمية وعزوف المواطنين عن الترشح (الإصلاحات القانونية والإجرائية المطلوبة)، موضحاً أن الحل يكمن في إعادة النظر في القانون الجديد وتعديله لمعالجة الثغرات وتقديم قانون إصلاحي، وإعادة النظر بحوكمة الانتخاب بالأمية، مؤكداً على ضرورة احترام دورية الانتخابات وإجرائها في موعدها وأن تتاح لكل مواطن فلسطيني، بالإضافة لمعالجة قضية التزكية.
وتحدث الباحث والمختص في شؤون الانتخابات الدكتور طالب عوض حول التجارب الدولية والإقليمية في معالجة قضايا الأهلية للترشح وتعزيز المشاركة في الانتخابات المحلية، وناقش تجارب الأردن وتونس في قوانين الانتخابات المحلية وتعديلاتها، كقانون الإدارة المحلية في المملكة الأردنية الذي يتناول البلديات والمجالس والمحافظات، واستعرض المقارنات بينها وبين قانون الانتخابات المحلية الفلسطينية فيما يتعلق بسن الترشح وآليات اعتماد الكوتا النسائية وتأثيرها على مشاركة المرأة، مؤكداً على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية والإقليمية لتطوير البيئة القانونية والإجرائية للانتخابات المحلية.
وناقش المشاركون في اللقاء العديد من المحاور حول التحديات العملية الانتخابية كالشرط السياسي وقيود المشاركة بناء على الرأي السياسي أو الانتماء، دور العشائر والعائلات وتأثيرها على نتائج الانتخابات المحلية، ضعف الأحزاب السياسية، تأثير التوافقات العائلية على تشكيل القوائم، تمثيل المرأة والشباب في المجالس المحلية، صعوبة التمييز بين الأمي والغير الأمي في يوم الاقتراع، الإحباط من غياب التغيير وانخفاض سقف التوقعات لتلبية الاحتياجات من قبل المجالس المنتخبة، تأثير الوضع السياسي والاقتصادي العام، وغيرها.
وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون على ضرورة مراجعة وتعديل التشريعات الناظمة للانتخابات المحلية، نشر الوعي السياسي والثقافة الانتخابية في المجتمع لتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، تكثيف حملات التوعية الانتخابية لرفع نسب المشاركة الشعبية، توسيع تمثيل الشباب وزيادة نسبة كوتا المرأة لتعزيز المشاركة، إعادة النظر في نظام التزكية لضمان احترام رأي المواطن، مراجعة الإجراءات والتشريعات المتعلقة بالإدعاء بالأمية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتوسيع الحوار بين صناع القرار والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني وتطوير آليات الرقابة.
