الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك »  

الأخصائية التربوية دعاء صلاحات لـ"نساء إف إم":: فرط الحركة وتشتت الانتباه يحتاج تشخيصًا علميًا والتباس الأعراض لدى الأهالي شائع
28 حزيران 2026

رام الله-نساء FM-يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا لدى الأطفال، إلا أن استخدام هذا المصطلح بشكل غير دقيق أصبح منتشرًا بين بعض الأهالي، ما يؤدي إلى الخلط بين النشاط الطبيعي للطفل والاضطراب الذي يحتاج إلى تشخيص علمي متخصص.

وأوضحت الأخصائية النفسية التربوية ومديرة معهد "جود" للتربية الخاصة، دعاء صلاحات، في حديث مع "نساء إف إم" أن تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يعتمد على ملاحظة الأهل فقط، وإنما يتم من خلال فريق متخصص يضم أطباء وأخصائيين يستخدمون مقاييس علمية دقيقة، مؤكدة أن النشاط الزائد وحده لا يعني إصابة الطفل بالاضطراب، بل يجب أن ترافقه أعراض مستمرة تؤثر في الانتباه، والتحصيل الدراسي، والسلوك اليومي.

وأشارت إلى أن الأسباب الدقيقة للاضطراب ما زالت غير معروفة بشكل كامل، إلا أن الدراسات ترجح وجود عوامل وراثية وعوامل أخرى قد تسهم في ظهوره.

كما لفتت إلى أن التعرض المفرط للشاشات قد يسبب أعراضًا تشبه اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، لكنها غالبًا ما تكون مؤقتة وتتحسن بعد تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يختلف عن الاضطراب الحقيقي الذي يستمر مع الطفل ويحتاج إلى متابعة وتأهيل.

وأكدت أن التدخل المبكر والتشخيص الصحيح يساهمان بشكل كبير في تحسين حالة الطفل، من خلال برامج تأهيلية تعتمد على العلاج السلوكي، ووضع خطط تعليمية تتناسب مع قدراته، وتقسيم المهام إلى خطوات بسيطة تساعده على الإنجاز، مع الإشارة إلى أن العلاج الدوائي يُستخدم فقط في بعض الحالات التي تستدعي ذلك وتحت إشراف المختصين.

وشددت على أن للأسرة دورًا محوريًا في نجاح خطة العلاج، إذ يحتاج الوالدان إلى فهم طبيعة الاضطراب، والتعرف إلى أسبابه وأعراضه، واكتساب المهارات المناسبة للتعامل مع الطفل بعيدًا عن اللوم أو العقاب، بما يوفر له بيئة داعمة تساعده على تنمية قدراته والتكيف مع التحديات التي يواجهها.

 

وقالت صلاحات إن الوعي بطبيعة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والتعاون بين الأسرة والمتخصصين، يمثلان الأساس في مساعدة الطفل على تطوير مهاراته وتحسين جودة حياته، وتمكينه من تحقيق أفضل مستوى ممكن من التعلم والاندماج في المجتمع.