
رام الله-نساء FM- قال رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عبده إدريس إن دمج مبادئ حقوق الإنسان داخل بيئة الأعمال لم يعد خياراً، بل أصبح جزءاً أساسياً من استدامة القطاع الخاص الفلسطيني وتعزيز قدرته التنافسية، مشيراً إلى أن الالتزام بالمعايير الإنسانية يعزز سمعة الشركات ويفتح لها آفاقاً أوسع في الأسواق المحلية والخارجية وفرص التصدير، خاصة في ظل توجه العالم نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.
وأوضح إدريس خلال استضافته في برنامج "صباح نساء" ، للحديث حول مشروع تعزيز أطر الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في فلسطين، والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمناسبة اختتامه، أن المشروع ساهم في ترسيخ مفهوم الأعمال المسؤولة داخل الغرف التجارية والقطاع الخاص، من خلال تطوير أدوات عملية مثل المدونة الأخلاقية، وأدوات للتقييم والحوافز، بما يساعد الشركات على تحويل الالتزام إلى ممارسات ملموسة داخل بيئة العمل.
وأشار إلى أن المشروع شمل عشرات الشركات، حيث التزمت نحو 36 شركة بمفاهيم ومبادئ المشروع، معتبراً ذلك تجربة مهمة يمكن البناء عليها وتطويرها نحو الاستدامة والتوسع على مستوى جميع المحافظات الفلسطينية عبر الغرف التجارية.
وتوقف إدريس عند مشاركة المرأة في المشروع، مبيناً أن نسبة المشاركة النسائية تجاوزت 58%، وهو ما يعكس الدور المتنامي للمرأة الفلسطينية في الحياة الاقتصادية، وحرص الغرف التجارية على دعم وتمكين سيدات الأعمال وإبراز دورهن في الإنتاج والتنمية.
وأضاف أن المشروع تضمن أيضاً استعراض مجموعة من قصص النجاح لسيدات من أعضاء “مختبر الابتكار – برنامج الإرشاد التجريبي”، الذي ركز على دعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الإرشاد والتوعية وبناء القدرات في مجال الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بما يسهم في تعزيز ثقافة الأعمال المسؤولة وترسيخ مفاهيم الامتثال داخل بيئة الأعمال الفلسطينية.
وأكد إدريس أهمية الاستمرار في تطوير هذا المسار وتعزيز التقييم المؤسسي والالتزام بالمعايير الدولية، بما يسهم في بناء قطاع خاص فلسطيني أكثر مهنية وعدالة واستدامة.
