
رام الله-نسا FM- أثار مشروع شارع 45 في منطقة القدس الشمالية جدلاً واسعاً في أوساط سكان بلدة كفر عقب، في ظل تساؤلات حول مدى مساهمته في تخفيف أزمة الازدحام المروري أو تحوله إلى عامل يزيد من حالة العزل والمعاناة لنحو 140 ألف مواطن في المنطقة.
وقال رئيس لجنة أحياء القدس الشمالية منير الزغير أبو أشرف الزغير خلال حديث لإذاعة "نساء إف إم"إن مشروع شارع 45 ونفق "لندن" يقترب من الانتهاء، إلا أن هناك غموضاً بشأن آلية استخدامه والجهات التي سيخدمها، متسائلاً ما إذا كان فعلاً سيفتح أمام سكان كفر عقب أم سيقتصر على المستوطنات والمناطق الأخرى.
وأوضح الزغير أن أزمة السير في كفر عقب ليست جديدة، بل نتيجة تراكمات مرتبطة بإجراءات المعابر وضعف الخدمات الأساسية، إضافة إلى تقصير بلدية القدس، ما أدى إلى ضغط كبير على البنية التحتية والحياة اليومية للسكان.
وأشار إلى أن آلاف العمال والطلبة والمرضى يتنقلون يومياً من وإلى القدس، من بينهم أكثر من 4 آلاف طالب، إلى جانب عمال وكبار سن ومرضى، ما يجعل الحاجة ملحة لطرق آمنة تقلل من معاناة التنقل الطويل على الحواجز.
وأكد أن عدم وضوح مصير شارع 45 يثير مخاوف من أن يتحول إلى أداة لتعميق العزل بدلاً من التخفيف من الأزمة، مشدداً على أن الأهالي سيواصلون المطالبة بحقهم في استخدامه، إلى جانب التوجه للمسار القانوني عبر المحامين والمؤسسات المختصة.
ولفت إلى ضرورة تحسين إدارة الحركة المرورية في المنطقة وتفعيل دور الجهات المختصة وتنظيم الخدمات، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها السكان.
وختم الزغير بالتأكيد على أن كفر عقب جزء من القدس، وأن سكانها متمسكون بحقهم في حياة كريمة، داعياً إلى تدخل جدي يضمن تحسين الواقع الخدمي ورفع المعاناة المتفاقمة في المنطقة.
