
رام الله-نساء FM- سجلت فلسطين إصابات مقلقة بمرض الثلاسيميا خلال السنوات الأخيرة ويرافق ذلك تحديات صحية وإنسانية مع أزمة مالية تهدد استمرارية النظام الصحي بالضفة الغربية وانهيار للمنظومة الصحية في قطاع غزة نتيجة الحرب، كل هذه العوامل باتت تشكل مؤشرات خطرة تهدد حياة المرضى.
وفي هذا السياق، ناقشت الدكتورة أميرة الهندي، عضو مجلس إدارة ومسؤولة لجنة المرضى في جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا في فلسطين، واقع المصابين بالمرض والتحديات التي يواجهونها، خلال لقاء في برنامج "صباح نساء".
وأوضحت الهندي أن مرض الثلاسيميا لا يقتصر تأثيره على المريض فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة والمجتمع والنظام الصحي ككل، نظراً لاعتماد المرضى على نقل الدم بشكل دوري، إضافة إلى حاجتهم لأدوية باهظة الثمن للتخلص من الحديد المتراكم، ما يشكل عبئاً صحياً واقتصادياً كبيراً.
وأشارت إلى أن فلسطين كانت قد حققت إنجازاً لافتاً عام 2013، عندما نجحت في تقليص عدد الحالات الجديدة إلى ما يقارب الصفر، لتصبح من الدول المتقدمة عربياً في الحد من انتشار المرض، إلا أن هذا التقدم تراجع لاحقاً، لتعود أعداد الإصابات الجديدة بالارتفاع مجدداً وتصل إلى نحو 7 حالات سنوياً، وهو ما وصفته بالمؤشر المقلق.
كما لفتت إلى أن الأوضاع السياسية والإنسانية في قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية ساهمت في زيادة صعوبة وصول المرضى إلى خدمات نقل الدم والأدوية، إلى جانب نقص الدم الآمن، الأمر الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى وارتفاع معدلات الوفيات.
وبمناسبة "اليوم العالمي للثلاسيميا"، شددت الهندي على أن نقص الأدوية التخصصية، وشح مواد الفحوصات المخبرية، ونقص وحدات الدم، إلى جانب تدمير بعض المراكز الطبية المتخصصة والظروف الاجتماعية الصعبة والنزوح المتكرر، جميعها عوامل تشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى وتفاقم معاناتهم.
