الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

سباق من أجل الحقوق: كيف تساهم الرياضة في حماية الفتيات في أوغندا من العنف القائم على النوع الاجتماعي
04 أيار 2026

 

أوغندا -نساء FM- تُعدّ ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ومصدر قلق صحي عام في أجزاء من أوغندا، خاصة في المناطق الريفية والنائية. في بلدة كابشوروا شرق البلاد، تقول المدربة زوينا تشيبتويك إن الفتيات يثقن بها ويشاركنها ما لا يستطعن قوله للآخرين، مثل الضغوط لإجراء هذه الممارسة أو ترك المدرسة أو الدخول في علاقات غير آمنة.

تعمل تشيبتويك مع فتيات من مجتمعات سيبيي، حيث تسود أعراف اجتماعية تمييزية تزيد من معدلات تشويه الأعضاء التناسلية وزواج القاصرات. وتؤكد أن هذه العقليات تقلل من قيمة الفتيات، بينما تساعد الرياضة في تحدي هذه المفاهيم.

غالبًا ما تُعد هذه الممارسة مقدمة لزواج الأطفال وترك التعليم، وهي ظواهر مرتبطة بالفقر، حيث تواجه الفتيات الفقيرات مخاطر أكبر، كما أن مقاومة هذه الضغوط قد تعرّضهن للعزلة أو العنف.

ورغم ذلك، بدأت ملامح التغيير تظهر من خلال المدارس وإصرار النساء على إعادة تعريف الممكن.

Two athletes in bright blue sport tops and dark leggings stand on an outdoor race track, each with their left leg high in the air

مدربة موثوقة ومساحة آمنة
تعمل تشيبتويك مع مؤسسة جوشوا تشيبتيغي التنموية ضمن برنامج مشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف للقضاء على هذه الممارسة، حيث تُستخدم الرياضة كمدخل للتغيير الاجتماعي، خاصة للفتيات اللواتي غالبًا ما يُحرمن من الفرص.

ومن خلال سباقات مجتمعية تُنظم سنويًا، يتم إشراك الأهالي وقادة المجتمع في نقاشات حول مخاطر تشويه الأعضاء التناسلية وزواج القاصرات، باستخدام أساليب تفاعلية مثل الدراما والحوار.

كما يتم اختيار عدد من الفتيات سنويًا للحصول على منح تعليمية، ما يتيح لهن الالتحاق بالمدارس، في خطوة تسهم في كسر الحلقة المرتبطة بالفقر والتهميش.

الرياضة كأداة للتمكين والحماية
توفّر معسكرات التدريب بيئة آمنة للفتيات للتعلم وبناء الثقة بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية، كما تقدم لهن المدربة إرشادات حول الصحة الجنسية والإنجابية والسلامة الشخصية والدعم النفسي.

وتشير تشيبتويك إلى أن نجاح الفتيات في الرياضة والتعليم بدأ يغير نظرة بعض الأهالي، الذين باتوا يرون في الرياضة فرصة لتحسين مستقبل بناتهم ومجتمعاتهم.

A woman in a black sport top and orange scarf smiles into the camera while standing on a red race track

مواجهة العنف وتعزيز الوعي
تتضمن الجهود أيضًا التوعية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال نقاشات حول العلاقات الصحية والموافقة ومؤشرات الخطر، خاصة في ظل حوادث مأساوية مثل مقتل العداءة الأوغندية ريبيكا تشيبتيغي عام 2024.

وتؤكد تشيبتويك أن تمكين الفتيات اقتصاديًا واجتماعيًا قد يعرّضهن لمخاطر إضافية في مجتمعات لا تزال تقاوم استقلال المرأة، مشددة على أن “لا ينبغي معاقبة أي امرأة لأنها تسعى لتحقيق إمكاناتها”.

Three athletes in bright blue sport tops run around a red outdoor track, while a coach in a black tracksuit, seen from behind, watches over them

دور صندوق الأمم المتحدة للسكان
يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه نهجًا مجتمعيًا يركز على الناجيات، لضمان عيش النساء والفتيات دون عنف، والحصول على معلومات وخدمات صحية دقيقة، واتخاذ قرارات واعية بشأن أجسادهن.

وتُستخدم الفعاليات الرياضية كمنصات لفتح حوارات مجتمعية حول إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية وتعزيز المساواة بين الجنسين، في بيئات شاملة وآمنة تصل إلى مئات الشباب وأفراد المجتمع.