
رام الله-نساء FM- مها زكي- تتواصل الجهود الدولية والمحلية لتعزيز صمود القطاع الصحي في الضفة الغربية، لا سيما في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، مع تصاعد التحديات الإنسانية والصحية التي تواجه النساء والأطفال. وفي هذا السياق، أعلنت جمعية تنظيم حماية الأسرة الفلسطينية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبدعم من حكومة اليابان، عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى تقديم خدمات صحية وطبية منقذة للحياة للفئات المتأثرة بالأزمات.
وخلال حديثه لبرنامج "صباح نساء"، أوضح عيسى الربضي، مدير البرامج في الجمعية، أن المشروع يأتي استجابة لواقع صحي وإنساني صعب تعيشه آلاف النساء الفلسطينيات، مشيراً إلى تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان التي تفيد بأن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة يواجهن صعوبات في الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ما يعكس الحاجة الملحّة لتدخلات مستدامة وشاملة.
وبيّن الربضي أن المشروع ينفذ بالتعاون مع الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة وبدعم من الحكومة اليابانية، ضمن شراكات ممتدة تهدف إلى دعم القطاع الصحي في فلسطين، إلى جانب استمرار عمل الجمعية عبر عياداتها في الخليل وحلحول وبيت لحم ورام الله، مع التوجه لافتتاح مركز خدمات جديد في نابلس قريباً.
وأشار إلى أن المشروع يعزز قدرة العيادات على تقديم خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والاستشارات القانونية والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة في ظل القيود على الحركة والظروف الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى تنفيذ 67 حملة طبية متنقلة تستهدف المناطق النائية وصعبة الوصول في محافظتي الخليل وبيت لحم، بمشاركة طواقم طبية متعددة التخصصات وخدمات مخبرية وصرف أدوية.
وأكد أن الفرق الطبية المتنقلة تمثل خط الدفاع الأول في إيصال الخدمة الصحية للفئات المحتاجة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها خلال تنقلها بين المناطق، موجهاً التحية للطواقم الطبية على جهودها المستمرة في الوصول إلى المجتمعات المهمشة.
كما لفت الربضي إلى أن المشروع يتضمن جانباً مهماً يتعلق بالدعم النفسي لمقدمي الخدمات، من خلال جلسات تفريغ نفسي تهدف إلى تعزيز قدرتهم على الاستمرار في تقديم خدماتهم بكفاءة عالية.
وفي ما يتعلق بالاستدامة، أوضح أن الجمعية تعمل على تطوير مصادر تمويل جزئية عبر تقديم خدمات بأسعار رمزية، مع ضمان عدم حرمان أي سيدة من الخدمة بسبب عدم القدرة على الدفع. كما يجري تطوير خدمات الخط المجاني للاستشارات الطبية والقانونية والنفسية، مع تحويل الحالات عند الحاجة إلى العيادات أو الحملات الميدانية.
وشدد على أن استمرارية الخدمات تعتمد أيضاً على تعزيز الوعي المجتمعي والتكافل المحلي، من خلال إشراك المتطوعين والمؤسسات والمجالس المحلية في دعم البرامج الصحية، خاصة في أوقات الأزمات.
واختتم الربضي حديثه بتوجيه الشكر للمؤسسات والمجتمعات المحلية الداعمة لعمل الطواقم الطبية، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود يرتبط بتعاون مجتمعي واسع يضمن وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر تهميشاً واحتياجاً.
