
سوريا – نساء FM- في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية، تواصل المنظمات التي تقودها النساء لعب دور محوري في إيصال المساعدات ودعم جهود الإنعاش المبكر في مختلف أنحاء سوريا، مؤكدة حضورها الفاعل في الصفوف الأمامية للعمل الإنساني والمجتمعي.
وفي هذا السياق، عقد قادة المجتمع المدني من مختلف المحافظات السورية المؤتمر الأول لمنصة منظمة المرأة (WLOP)، وهي شبكة تضم أكثر من 150 منظمة نسائية سورية، تعمل على تعزيز القيادة النسائية، ودعم المشاركة المدنية، وبناء المرونة المجتمعية في ظل الأزمات المستمرة.
وشكّل المؤتمر محطة مهمة لتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين الفاعلين، إلى جانب مواءمة الأولويات الاستراتيجية، بما يسهم في ترسيخ دور المنظمات النسوية في العمل الإنساني، ودعم حضورها في مواقع صنع القرار.
ورغم هذا الزخم، تواجه هذه المنظمات تحديات كبيرة، في مقدمتها محدودية التمويل، حيث لا تحصل سوى على 4% فقط من إجمالي التمويل الإنساني، في وقت تشير التقديرات إلى أن نحو 7.9 مليون امرأة وفتاة في سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وسط استمرار معاناة السكان من النزوح والجوع وانعدام الأمن.
وأكد مشاركون أن تمكين المنظمات التي تقودها النساء لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لضمان استجابة إنسانية أكثر فعالية وشمولًا واستدامة، خاصة في ظل قدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر تهميشًا وفهم احتياجاتها بشكل أعمق.
