
رام الله –نساء FM- أحيت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، وبالتعاون مع وزارة شؤون المرأة، وتحت قيادة المنسق المقيم للأمم المتحدة، اختتام حملة اليوم العالمي للمرأة 2026 تحت شعار “نصمد… نقود”، وذلك من خلال فعالية عُقدت عبر الإنترنت، بمشاركة شركاء وطنيين ودوليين ومؤسسات تقودها نساء وممثلين عن المجتمع المدني، وبدعم من مكتب ممثلية فنلندا.
وشكّل الحدث تتويجًا لحملة استمرت شهرًا كاملاً، سلطت الضوء على صمود النساء الفلسطينيات وقيادتهن وتأثيرهن في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
النساء في قلب الأزمات والاستجابة
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواجه النساء والفتيات الفلسطينيات آثارًا مدمرة، حيث قُتلت عشرات الآلاف منهن في قطاع غزة، كثيرات داخل منازلهن أو في أماكن لجأن إليها طلبًا للحماية. كما نزح ما يقارب مليون امرأة وفتاة، العديد منهن أكثر من مرة، فيما فقدت مئات الآلاف إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وتُقدّر هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أكثر من 58,600 أسرة باتت تعيلها نساء، ما يعكس حجم الخسائر والتحولات في الأدوار الاقتصادية والرعائية. كما تعيش نحو 11 ألف امرأة وفتاة في غزة مع إعاقات طويلة الأمد، ما يزيد من مخاطر الحماية ويحد من الوصول إلى الخدمات.
وفي غزة وحدها، يشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن نحو 50 ألف امرأة حامل بحاجة إلى رعاية، مع تسجيل أكثر من 180 حالة ولادة يوميًا في ظروف بالغة الصعوبة.
ورغم هذه التحديات، تواصل النساء أداء أدوار قيادية، من خلال دعم أسرهن والحفاظ على تماسك مجتمعاتهن والمساهمة في جهود الاستجابة.
قيادة نسوية في الخطوط الأمامية
تواصل المؤسسات التي تقودها نساء لعب دور محوري في الاستجابة الإنسانية والتعافي في فلسطين، من خلال تقديم خدمات أساسية تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة، وخدمات الحماية للنساء والفتيات، بما في ذلك ذوات الإعاقة والناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك في ظل ظروف صعبة وغير آمنة.
وساهمت حملة “نصمد… نقود” في إبراز أصوات هؤلاء النساء، مسلطة الضوء ليس فقط على صمودهن، بل أيضًا على قيادتهن في تعزيز التعافي وبناء القدرة على الصمود والمساهمة في مستقبل أكثر عدالة وشمولًا.
أبرز محطات الفعالية
جمعت الفعالية الختامية الشركاء لاستعراض نتائج الحملة وتجديد الالتزام بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء في فلسطين.
وتضمن البرنامج كلمات افتتاحية من وزارة شؤون المرأة والمنسق المقيم، إلى جانب مداخلات من مكتب ممثلية فنلندا وشركاء الأمم المتحدة، بما في ذلك هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية حقوق الإنسان.
كما شهدت الفعالية إطلاق دراسة جديدة حول الكلفة الاقتصادية للعنف ضد النساء في فلسطين، والتي أبرزت الأثر الاجتماعي والاقتصادي الكبير لهذا العنف، والحاجة الملحة إلى استثمارات مستدامة في مجالات الوقاية والاستجابة.
وقد أُعدّت الدراسة ضمن برنامج “سواسية III” (2024–2028)، وهو برنامج مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة واليونيسف، يهدف إلى دعم سيادة القانون وحقوق الإنسان والعدالة الجندرية في فلسطين.
كما قدّمت مؤسسات تقودها نساء شهادات حية عكست واقع النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، والدور الحيوي الذي تواصل هذه المؤسسات القيام به في تقديم الخدمات ودعم المجتمعات المحلية.
اقتباس:
وزارة شؤون المرأة:أكدت وزيرة شؤون المرأة أن تمكين النساء، وإنهاء العنف ضدهن، وتعزيز العدالة الاقتصادية، تمثل مسارات مترابطة لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود، مشددة على أهمية ضمان مشاركة النساء في جهود التعافي وإعادة الإعمار، ودعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال النسوية.
