الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

رائد الدبعي لـ "نساء إف إم ": 734 مليون شيكل ديون تهدد استمرار مستشفى النجاح الوطني وخدماته الصحية الحيوية
02 نيسان 2026
 
 
 

نابلس-نساء FM- اية عبد الرحمن- حذّرت مؤسسات وفعاليات في نابلس من تداعيات خطيرة للأزمة المالية التي يواجهها مستشفى النجاح الوطني الجامعي، في ظل تراكم ديون مستحقة على الحكومة الفلسطينية تُقدّر بمئات ملايين الشواكل، ما يهدد بإغلاق المستشفى أو توقف خدماته الصحية الحيوية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يُعد فيه المستشفى صرحًا طبيًا وتعليميًا هو الوحيد من نوعه على مستوى الوطن، حيث يقدّم خدمات تخصصية متقدمة لآلاف المرضى من مختلف المحافظات، بما في ذلك مرضى من قطاع غزة، إضافة إلى خدمات نوعية لا تتوفر في العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم جامعة النجاح الوطنية د. رائد الدبعي، خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم، إن حجم الديون المستحقة على الحكومة لصالح المستشفى بلغ نحو 734 مليون شيكل، مشيرًا إلى أن الجامعة لم تتلقَّ أي دفعات مالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما وضع المستشفى أمام أزمة خانقة تهدد استمراريته.

وأوضح الدبعي أن إدارة الجامعة ومجلس الأمناء استنفدوا كافة الحلول الممكنة للحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية، بما في ذلك الوصول إلى الحد الأقصى من التسهيلات البنكية، مؤكدًا أن الوضع الحالي “لم يعد مجرد ضغط مالي، بل أصبح استحالة في الاستمرار دون تدخل عاجل”.

وأشار إلى أن الأزمة تنعكس بشكل مباشر على المرضى، خاصة مرضى السرطان وأمراض الكلى الذين يحتاجون إلى علاج يومي مكلف، في ظل توقف أو تراجع توريد الأدوية نتيجة تراكم الديون على المستشفى لصالح شركات الأدوية، والتي تُقدّر بنحو 650 مليون شيكل، إضافة إلى التزامات أخرى تقارب 100 مليون شيكل.

وبيّن أن المستشفى اضطر إلى اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، من بينها صرف 50% فقط من رواتب الموظفين، دون المساس بجودة الخدمات الطبية التي اعتبرها “خطًا أحمر”، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انهيار قدرة المستشفى على تقديم خدماته.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا المستشفى مؤسسات محافظة نابلس، بما فيها المحافظة والبلدية والغرفة التجارية وملتقى رجال الأعمال ونقابة الأطباء، إلى اجتماع طارئ لعرض خطورة الوضع، والمطالبة بتحرك عاجل من قبل الحكومة الفلسطينية.

وأكد الدبعي أن المطالب لا تتمثل في تسديد كامل الديون، بل في إيجاد حلول واقعية وعاجلة تضمن استمرارية القطاع الصحي، مشددًا على أن القضية لا تتعلق بأرقام مالية فحسب، بل بحياة آلاف المرضى التي باتت على المحك.

وتعكس هذه الأزمة، وفق مراقبين، هشاشة الواقع الصحي في فلسطين، في ظل الاعتماد الكبير على مستشفى النجاح في استقبال وتحويل الحالات الطبية المعقدة، ما يجعل أي توقف محتمل لخدماته تهديدًا مباشرًا للمنظومة الصحية بأكملها.

وبين أرقام الديون المتراكمة وصرخات المرضى، تتجه الأنظار اليوم نحو الجهات الرسمية لاتخاذ خطوات فورية تضمن استمرار الخدمات الطبية، في وقت يؤكد فيه مختصون أن الحق في الصحة “ليس رفاهية، بل ضرورة لا تحتمل التأجيل”.ا