.jpg)
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- في ظل إعلان لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن نحو مليون و40 ألف مواطن يحق لهم الاقتراع، أي ما يقارب 67% من إجمالي سجل الناخبين، وذلك بعد نشر الكشف النهائي للقوائم والمرشحين إيذانًا ببدء المرحلة الحاسمة من العملية الانتخابية.
هذا الرقم يفتح باب التساؤلات حول طبيعة التنافس ومستوى المشاركة، ومدى تأثير ذلك على تمثيل المواطنين، خاصة مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدعاية الانتخابية. كما تبرز أهمية قراءة هذه الأرقام وتحليل دلالاتها السياسية والمجتمعية، في ظل ظروف معقدة تعيشها الساحة الفلسطينية.
وفي هذا السياق، أوضحت لبنى الأشقر، أستاذة الإعلام والخبيرة في قضايا النوع الاجتماعي في حديث مع "نساء إف إم"، أن نسبة 67% تُعد مؤشرًا حيويًا على حجم المشاركة المتوقعة، وتعكس وجود كتلة تصويتية كبيرة ستتحرك يوم الاقتراع، ما يعزز من شرعية وتمثيل المجالس المحلية المنتخبة وقدرتها على تقديم الخدمات ومواجهة التحديات التنموية.
وأضافت أن هذه المعطيات تشير أيضًا إلى ارتفاع مستوى الوعي الشعبي بأهمية المشاركة، خاصة مع وجود قوائم متعددة في معظم الهيئات المحلية، ما يعكس رغبة جماهيرية في التغيير والتعبير عن الرأي، رغم التحديات السياسية الراهنة.
وفيما يتعلق بمشاركة النساء، بيّنت الأشقر أن نسبة الناخبات تصل إلى نحو 49% من إجمالي الناخبين، أي ما يقارب نصف الجسم الانتخابي، وهو ما يمنح النساء دورًا حاسمًا في التأثير على نتائج الانتخابات. كما بلغت نسبة ترشح النساء نحو 32%، مع وجود عدد من القوائم التي تترأسها نساء، ما يعكس تطورًا في الوعي المجتمعي بأهمية تمثيل المرأة.
وأشارت إلى أن التعديلات القانونية الأخيرة عززت حضور النساء من خلال نظام “الكوتا”، الذي يضمن تمثيلًا نسويًا في المجالس المحلية، إلا أن هذا التقدم لا يزال يواجه تحديات، أبرزها تأثير العوامل الحزبية والعائلية، ومحدودية وجود النساء في المراتب الأولى ضمن القوائم.
وأكدت الأشقر أن تعزيز تمثيل النساء يتطلب وعيًا مجتمعيًا أكبر، خاصة من قبل النساء أنفسهن، بأهمية التصويت لمرشحات كفؤات، إلى جانب دور الأحزاب في دعم مشاركة حقيقية وفاعلة للنساء في القوائم الانتخابية.
وختمت بالتأكيد على أن هذه الانتخابات تمثل “استحقاقًا ديمقراطيًا بنكهة خدماتية”، لا يقتصر على البعد السياسي فحسب، بل يعكس حاجة المواطنين الفعلية لتحسين الخدمات وإدارة الشأن المحلي، ما يجعلها محطة مفصلية في تحديد شكل المجالس المحلية خلال السنوات المقبلة.
