الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

د. إلهام الخطيب لـ "نساء إف إم": المشاركة الدولية "معركة وجود علمي"
02 نيسان 2026

 

رام الله – نساء FM – قالت الأكاديمية الفلسطينية الدكتورة إلهام الخطيب، أستاذة طب الأسنان المجتمعي وعميدة البحث العلمي في جامعة القدس، إن مشاركتها في المؤتمر العالمي للمنظمة الدولية لأبحاث طب الوجه والفم والأسنان 2026، والذي عُقد في الولايات المتحدة، شكّلت فرصة مهمة لإبراز الإنجاز البحثي الفلسطيني على الساحة الدولية، وتسليط الضوء على قضايا صحية غالبًا ما تُهمّش في سياقات الأزمات.

وأوضحت الخطيب، خلال لقاء عبر “نساء FM”، أن الحضور في المحافل العلمية الدولية لا يقتصر على البعد الأكاديمي، بل يمثل “معركة وجود علمي” تهدف إلى تثبيت حضور فلسطين في المشهد البحثي العالمي، رغم ما يواجهه الباحثون الفلسطينيون من تحديات سياسية ولوجستية تعيق حركتهم ومشاركاتهم.

وبيّنت أن البحث الذي قدمته، بالشراكة مع مجموعة من طلبة الدراسات العليا في برنامج الصحة العامة بجامعة القدس، تناول واقع خدمات صحة الفم والأسنان في البيئات الهشة ومناطق النزاعات والأزمات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه الخدمات غالبًا ما يتم تهميشها، رغم ارتباطها المباشر بالصحة العامة وتأثيرها على جودة حياة الأفراد.

وأكدت أن جائحة كورونا كشفت بوضوح هشاشة دمج صحة الفم والأسنان ضمن الأنظمة الصحية، حيث أُغلقت عيادات الأسنان لفترات طويلة، ما أدى إلى تفاقم معاناة المرضى، وهو ما يعكس الحاجة الملحّة لإعادة النظر في موقع هذا القطاع ضمن خطط الاستجابة الصحية، خصوصًا في حالات الطوارئ.

وأضافت أن نتائج البحث شددت على ضرورة إدماج خدمات صحة الفم والأسنان ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية والاستجابات الإنسانية بشكل مبكر ومنهجي، وليس فقط خلال الأزمات، مع أهمية ربطها ببرامج الأمراض غير السارية، مثل السكري وأمراض القلب، نظرًا لتشاركها في عوامل الخطورة وتأثيرها المتبادل.

وشددت الخطيب على أهمية تأهيل كوادر صحية قادرة على التعامل مع احتياجات صحة الفم في ظروف الطوارئ، والعمل على تضمين هذه الخدمات ضمن الحزم الصحية الأساسية، بما يضمن استمراريتها وعدم تهميشها في الأوضاع الاستثنائية.

واختتمت الخطيب بالتأكيد على أن هذا البحث يمثل خطوة عملية نحو تطوير نماذج قابلة للتطبيق في السياق الفلسطيني، بما يسهم في تحسين استجابة النظام الصحي لاحتياجات المواطنين، خاصة في ظل التحديات المستمرة.