
رام الله-نساء FM-أكد الباحث والمستشار في الإعلام والتسويق الرقمي صدقي أبو ظهير أن التجربة الأولى للعميل مع أي منتج أو خدمة تُعد من أهم العوامل التي تؤثر في نجاح المشروع واستمراره، موضحاً أن العديد من أصحاب المشاريع يقعون في خطأ تقديم منتجاتهم وفق أذواقهم الشخصية، بينما الأهم هو فهم احتياجات العملاء وطريقة نظرتهم إلى المنتج أو الخدمة.
وأشار أبو ظهير في حديث مع "نساء إف إم" إلى أن تحديد الفئة المستهدفة بدقة يُعد خطوة أساسية في بناء تجربة ناجحة للعميل، إذ إن العملاء يختلفون في اهتماماتهم وسلوكهم واحتياجاتهم، ما يتطلب دراسة كل شريحة وفهم طبيعة تفكيرها وتوقعاتها قبل تقديم المنتج أو الترويج له.
وأوضح أن الهوية البصرية للمشروع تلعب دوراً محورياً في تكوين الانطباع الأول لدى الجمهور، حيث تسهم الألوان والشعارات وطريقة العرض في ترسيخ صورة المشروع في أذهان العملاء، مؤكداً أن الشركات الناجحة استطاعت بناء حضور قوي من خلال هوية بصرية واضحة ومميزة يسهل التعرف عليها.
وأضاف أن نجاح المنتج لا يعتمد فقط على جودته، بل أيضاً على مدى ملاءمته للثقافة والمجتمع المستهدف، لافتاً إلى ضرورة أن تنسجم طريقة عرض المنتج مع عادات وتفضيلات الجمهور المحلي، بما يحقق القبول المطلوب ويترك أثراً إيجابياً لدى العملاء.
وفيما يتعلق بردود الفعل السلبية، شدد أبو ظهير على أهمية الاستفادة من الملاحظات والنقد كأداة للتطوير والتحسين، مع الإقرار بصعوبة إرضاء جميع العملاء. وأوضح أن أصحاب المشاريع يمكنهم الاستفادة من تجارب العلامات التجارية الناجحة عبر متابعة أساليب عرض المنتجات والتسويق لها، ثم تطوير أسلوب خاص يعكس هوية المشروع ويمنحه التميز.
وأكد أن البيئة الرقمية الحالية توفر فرصاً واسعة للتعلم والتطوير من خلال الاطلاع على التجارب الناجحة والاستفادة من المحتوى المتاح عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن النجاح في بناء تجربة عميل مميزة يتطلب التعلم المستمر، وفهم الجمهور المستهدف، وتقديم ما يتناسب مع احتياجاته وتوقعاته.
