الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

الدكتور جوني خوري لـ نساء إف إم: عواصف الغبار ترفع مخاطر الجلطات
16 شباط 2026

 

رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن- في ظل تصاعد العواصف الغبارية وارتفاع مستويات التلوث في الهواء، حذرت دراسات طبية حديثة من أن الغبار لا يؤثر فقط على الجهاز التنفسي، بل يمتد تأثيره ليشكل تهديداً مباشراً على صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير الأبحاث إلى أن التعرض المتكرر للجسيمات الدقيقة العالقة في الجو يمكن أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 25%، كما يرفع احتمال الوفاة الناتجة عن مشكلات تنفسية بنسبة 18%.

وتظهر الدراسات أن الجسيمات الدقيقة المحملة بالملوثات الكيميائية والغازات الضارة مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين يمكنها الوصول إلى مجرى الدم، مسببة التهابات في جدران الأوعية الدموية، خصوصاً الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب، ما يسهم في تسارع تصلب الشرايين وتضيقها ويزيد من احتمالية تشكل الجلطات القلبية والسكتات الدماغية.

وخلال مقابلة خاصة مع إذاعة نساء إف إم، أوضح الدكتور جوني خوري، استشاري القلب والأوعية الدموية، أن الغبار يُصنف ضمن الملوثات البيئية الخفية التي غالباً ما يُغفل تأثيرها على القلب والرئتين، إلى جانب العوامل التقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، التدخين، السمنة، والتقدم في العمر.

وأضاف خوري أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تشمل كبار السن، ومرضى القلب والشرايين، ومرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن، والمدخنين، بالإضافة إلى الأطفال، مؤكداً أن الأشخاص الأصحاء ليسوا بمنأى عن التأثير، خصوصاً عند التعرض المكثف أو المتكرر للغبار. كما شدد على أن أقسام الطوارئ عادة ما تشهد ارتفاعاً في أعداد المراجعين الذين يعانون من ضيق التنفس، آلام الصدر، واضطرابات ضربات القلب أثناء موجات الغبار الكثيف.

وأكد خوري على أهمية اتباع إجراءات وقائية صارمة، مثل البقاء في المنازل خلال ذروة العواصف، استخدام أجهزة تنقية الهواء، وارتداء الكمامات الواقية ذات الكفاءة العالية، لافتاً إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة يمثل خط الدفاع الأساسي للحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالغبار.