.jpg)
رام الله-نساء FM- مع بداية شهر رمضان المبارك، تزداد الفرص أمام المدخنين للتخلص من عادة التدخين واستعادة صحة أفضل. فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل يمنح الجسم فرصة للابتعاد عن النيكوتين وأعراضه، ويهيئ المدخن لبدء حياة جديدة أكثر صحة.
خلال برنامج صباح نساء على نساء إف إم، أكد بسام الطروة، رئيس جمعية الثقافة الاستهلاكية، أن شهر رمضان يمثل "فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين نهائياً"، مشيراً إلى أن الصيام يمنح الجسم فترة طويلة للابتعاد عن النيكوتين ويخفف من أعراض الانسحاب تدريجياً.
وأوضح الطروة أن جميع منتجات التبغ مثل السيجائر والشيشة والسويكة والغليون وأكياس النيكوتين والفيب والتدخين الإلكتروني تُفطر الصائم، مما يجعل رمضان فرصة مثالية للعلاج والإقلاع. كما شدد على أهمية الدعم الاجتماعي والأسري للمدخن خلال الشهر، إذ يزيد من فرص نجاحه ويحفزه على الالتزام الصحي والاجتماعي.
وأشار الطروة إلى أن المدخنين غالباً ما يواجهون أعراض انسحاب النيكوتين خلال الأيام الأولى من الصيام، خاصة بعد مرور 6-8 ساعات من آخر سيجارة بسبب انخفاض مستويات النيكوتين في الدم. ولفت إلى أن بعض المدخنين الشرهين يحاولون تعديل نمط حياتهم اليومي لتجنب الإغراءات، مثل تغيير مواعيد الدوام أو الابتعاد عن التوتر والمشاحنات.
وأكد الطروة أن الإقلاع عن التدخين في رمضان يرتبط بالقوة الإرادية والإيمان، بالإضافة إلى زيادة النشاط الديني مثل حضور الصلاة وقراءة القرآن، مما يعزز نجاح العملية العلاجية. وأضاف أن اللصقات النيكوتينية تعتبر آمنة خلال الصيام وفق معظم الفتاوى، بينما يجب استخدام حبوب الاستحلاب والبخاخات والفمويات بعد الإفطار. كما يمكن تناول أدوية الإقلاع عن التدخين مثل الفارنيكلين أو الببروبيون بعد الإفطار والسحور مع متابعة طبية دقيقة.
وأشار الطروة إلى العلاجات البديلة مثل الإبر الصينية والتحفيز بالليزر، مؤكداً أنها لا تفطر ويمكن استخدامها خلال الصيام مع مراعاة الإجراءات الوقائية. وحذر من تعويض الحرمان أثناء النهار بزيادة التدخين ليلاً، لأن ذلك قد يزيد من مستقبلات النيكوتين في الدماغ ويحوّل المدخن إلى أكثر شره بعد انتهاء رمضان، ويزيد التعرض للسموم.
وختم الطروة حديثه بتأكيد أن رمضان فرصة لتعزيز الصحة العامة، وحماية القلب والرئتين، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بالإضافة إلى تحسين حاسة الشم والذوق والتخلص من الروائح الكريهة للفم والجسم، مما يجعل الصائم يشعر بتحسن واضح في جودة حياته اليومية.
