الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

في يوم المرأة.. الأزهر يسلط الضوء على رفيدة الأسلمية أول طبيبة في الإسلام
12 شباط 2026

 

 

القاهرة-نساء FM- احتفاءً باليوم العالمي للمرأة في ميدان العلوم، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تقريراً سلط فيه الضوء على سيرة الصحابية الجليلة رُفيدة الأسلمية رضي الله عنها، بوصفها رمزاً تاريخياً للعطاء العلمي والطبي، وأول من أسس «مستشفى ميدانيا» في الإسلام لخدمة الإنسانية.

من بيت الطب إلى ميادين الجهاد

وأوضح المركز في بيانه أن سيرة السيدة رفيدة بنت سعد الأسلمية لم تكن مجرد سيرة عابرة، بل كانت رسالة إنسانية عظيمة، فقد نشأت في يثرب داخل بيت خبير بالطب، وتتلمذت على يد والدها الماهر في المداواة، حتى أتقنت أصول التمريض وفنون العلاج قبل أن تضع علمها في خدمة المجتمع بعد إسلامها ومبايعتها للنبي ﷺ.

خيمة المسجد النبوي.. أول مستشفى ميداني

واستعرض الأزهر للفتوى الدور الريادي لرفيدة خلال الغزوات، مشيراً إلى أنها أقامت أول خيمة طبية في المسجد النبوي خلال «غزوة الخندق» لمداواة الجرحى وتوفير الرعاية العاجلة.

وأكد المركز أن ثقة النبي ﷺ في علمها بلغت ذروتها حين أمر بنقل الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه إلى خيمتها لتتولى إسعافه، كما قدّر النبي ﷺ دورها بأن أسهم لها بسهمٍ من الغنائم كالرجال المحاربين في غزوة خيبر، تقديراً لجهودها الطبية.

تأصيل فقهي لعمل المرأة في الطب

وفي لفتة فقهية هامة، أشار المركز إلى أن الفقهاء استدلوا بعمل السيدة رفيدة على أحكام شرعية جوهرية، منها:

جواز تخصيص جزء من المساجد للأغراض الطبية والإسعافية عند الضرورة.

جواز تداوي الرجال عند الطبيبات حال الحاجة والضرورة.

وبيّن المركز أن رفيدة لم تكن تعمل بمفردها، بل قادت فريقاً من النساء، ضَمَّ بعض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، مما يؤكد أن العمل الجماعي المنظم كان سمة بارزة في مسيرتها.

واختتم مركز الأزهر للفتوى بيانه بالتأكيد على أن قصة رفيدة الأسلمية هي برهان ساطع على أن المرأة المسلمة كانت منذ فجر الإسلام رائدة في ميادين العلم، وشريكة أساسية في بناء المجتمع وحماية أفراده، مشدداً على أن خدمة الإنسان هي شرف عظيم يتجاوز الأزمان.