الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

نساء FM | إقصاء الشباب عن صنع القرار المحلي… قراءة نفسية واجتماعية في الأسباب والتداعيات
20 كانون الثاني 2026

 

رام الله-نساء FM- أصبح تمكين الشباب وإشراكهم في مواقع صنع القرار المحلي قضية محورية لأي مجتمع يسعى للتقدم والتنمية المستدامة. استضافت إذاعة نساء إف إم إياد لدادوة، نقيب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، للحديث عن الظاهرة الملحوظة المتمثلة في تهميش الشباب داخل المؤسسات المحلية، مثل البلديات والمجالس القروية واللجان المجتمعية، وآثارها على المجتمع وعلى الشباب أنفسهم.

وأوضح لدادوة خلال اللقاء أن إبعاد الشباب عن القيادة لا يحدث صدفة، بل هو نتاج عوامل اجتماعية وثقافية وسياسية متشابكة. وأشار إلى أن العقلية التقليدية السائدة في بعض القرى، حيث يلعب الانتماء العائلي والوجاهة الاجتماعية دورًا أكبر من الكفاءة والخبرة، تجعل الشباب يُنظر إليهم كغير مؤهلين بعد لتولي المناصب القيادية.

كما تناول العوامل السياسية والإدارية، مشيرًا إلى أن التحكم الحزبي والعائلي في القوائم الانتخابية وتوزيع المناصب يحجب الفرص أمام الشباب، بالإضافة إلى ضعف السياسات المحلية التي تمكّنهم من الوصول لمواقع صنع القرار، ما يجعل مشاركتهم محدودة غالبًا بالأدوار التنفيذية فقط. وأضاف أن بعض القادة يخشون أن إدخال الشباب قد يُحدث تغييرات ويكشف ممارسات فساد أو سوء إدارة، لذلك يسعون لإبعادهم.

ولفت لدادوة إلى أن الإقصاء لا يؤثر فقط على المؤسسات، بل يمتد أثره إلى الجانب النفسي والاجتماعي للشباب أنفسهم، إذ يؤدي التهميش المتكرر إلى شعور بالإحباط وفقدان الحافز للمبادرة، إضافة إلى ضعف التنظيم والمبادرات الجماعية التي يمكن أن تعزز صوتهم وتأثيرهم في المجتمع المحلي.

وأشار أيضًا إلى أن إشراك الشباب يُعد فرصة لتجديد الطاقة القيادية وإدخال خبرات جديدة في إدارة الشأن المحلي، ويعزز الانتماء المجتمعي ويدعم برامج التنمية المستدامة التي تخدم جميع الفئات العمرية. وأكد أن الشباب قادرون على تقديم حلول مبتكرة للتحديات المحلية، خصوصًا في مجالات الخدمات العامة والتخطيط المجتمعي، إذا ما تم تمكينهم بشكل حقيقي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن إشراك الشباب في صنع القرار يعزز الهوية الجمعية والتنمية المستدامة ويجدد روح المؤسسات المحلية، ويعتبر خطوة مهمة نحو بناء مجتمع متماسك وفعّال.