الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| "أناشد من بقي له قلب… أنقذوا أمي" – صرخة صحفي من غزة عبر إذاعة "نساء إف إم"
10 حزيران 2025
 
 
غزة-نساء FM-  استضاف برنامج "صباح نساء" عبر إذاعة نساء إف إم الصحفي أحمد غانم، مراسل قناة الميادين في قطاع غزة، الذي ظهر هذه المرة ليس ليحكي عن معاناة الآخرين، بل ليبوح بأقسى ما يمر به: والدته التي تحتضر أمام عينيه، بلا علاج، بلا خروج، وبلا أمل.
 
"أناشد من بقي له قلب، أنقذوا أمي"، بهذه الكلمات اختصر أحمد صرخته التي أطلقها من وسط الركام والخذلان. والدته، المصابة بمرض السرطان، تواجه آلامها في ظل نظام صحي منهار، وأبواب مغلقة تمنع عنها الدواء والعلاج، وحتى مجرد الخروج من غزة.
 
وقال أحمد خلال اللقاء:"أمي تنهار أمامي ووزنها وصل إلى 38 كيلو فقط، وأنا أعجز عن فعل شيء. لا مستشفى يستقبلها، لا دواء متاح، ولا معبر يُفتح. كل ما أريده هو حق أمي في الحياة، فقط الحياة."
 
وأوضح أن حال والدته لا يختلف كثيرًا عن مئات المرضى في قطاع غزة، الذين ينتظرون موافقة على تحويلة طبية، أو تصريح خروج من المعابر المغلقة.
 
وأضاف بأسى:"قضيت عمري أوثّق أوجاع الناس، وها أنا اليوم أكتب أوجاعي، وأتوسل من أجل حياة أمي."
 
 الواقع الطبي في غزة: كارثة صامتة
 
قطاع غزة يعيش واحدة من أسوأ أزماته الصحية، إذ تُمنع الأدوية الحيوية من الدخول بشكل منتظم، وتُقيّد حركة المرضى عبر المعابر، خصوصًا في حالات الأمراض المزمنة والسرطان.
 
الطواقم الطبية، رغم تفانيها، تعمل في ظروف قاهرة، وسط نقص حاد في الإمكانات، وانهيار تام في المنظومة الصحية، مما يجعل من كل محاولة علاج أشبه بمعجزة مؤجلة.
 
 نداء إنساني بلا لون سياسي
 
رسالة أحمد غانم ليست سياسية، ولا تتبع لأي جهة، بل هي صوت ابنٍ يرى أمه تذوب أمامه، دون أن يتمكن من إنقاذها. صوته وصل، لكن الباب لا يزال مغلقًا، بانتظار من يفتحه، ولو بذرة رحمة.
 
في ختام اللقاء، وجّه أحمد مناشدته الأخيرة: "أنا لا أطلب شيئًا إلا إنقاذ أمي… دلوني على سبيل، أو احملوا صوتي لمن يستطيع. الرحمة ليست ترفًا، هي حق لكل مريض."
 
 وفي نهاية هذا الحديث، لا نجد كلمات تكفي لاحتواء وجع أحمد، ذلك الصحفي الذي اعتاد أن يوثق مآسي الآخرين، وها هو اليوم يكتب بألم عن مأساته الشخصية.
 
قلبه معلق بين مهنته التي تفرض عليه أن يبقى قويًا، وإنسانيته التي تتصدع أمام انهيار والدته دون دواء أو مخرج. هذه ليست قصة عابرة، بل نداء أخير باسم الأمومة، باسم الرحمة، باسم الإنسان.
 
الاستماع الى اللقاء: