
أنقرة-نساء FM-ساد استياء وغضب واسعان على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض مسنة سورية للركل والإهانة، في مدينة غازي عنتاب، جنوبي تركيا.
وقالت الاعلامية والناشطة النسوية ميسون القواسمي، في حديث مع "نساء إف إم" إن السوريين في تركيا يتعرضون لمظاهر عنصرية. واضافت انها في تركيا التقت شابا سوريا يعمل في مجال السياحة وقال انهم يتعرضون لعنصرية كبيرة هناك.
وحول موضوع المسنة وثق تسجيل مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات اعتداء رجل تركي على مسنة سورية وركله وجهها بقدمه، بحجة أنها "تخطف أطفالاً".
وقالت القواسمي ألقت السلطات التركية القبض على المعتدي، بعد ساعات من الحادثة. قساوة الحادثة التي تعرضت لها المسنة السورية أطلقت حملات تضامن وتعاطف معها على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون في تركيا من خطاب كراهية واعتداءات عنصرية ترتكب ضدهم.
لكن القضية تعدّت العنصريةوأشارت الى أنّ من أقدموا على ضرب المرأة المسنّة "هم مجرمون أصحاب سوابق، والحادثة نتيجة تراكمات واحتقان وأخبار كاذبة الهدف منها تأجيج الوضع من قبل سياسيين في الأصل يعتمدون خطاب العنصرية".
المعتدون على المرأة انجرّوا لخطاب الكراهية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة عبر حسابات على "تيك توك" روجت لوجود امرأة ترتدي الخمار وتخطف أطفالاً، وفقاً للعبدو. وحملات التعاطف والتوضيح على مواقع التواصل الاجتماعي لن تكون كافية، كما لفت العبدو الذي قال إنّ "الجهات الرسمية السورية - مثل الائتلاف الوطني السوري وغيره - للأسف تتعامل ببرودة مع هذا الوضع، ولكن الحمل ثقيل جداً على السوريين في تركيا. وقالت الحلول تكمن في عمل دؤوب على أرض الواقع لتخفيف من حدة الخطاب العنصري وتأثيره".
يذكر ان هذه السيدة العجوز، ظهر أنها تعاني من خَرَف وعائي، متزامن مع ألزهايمر، منذ أكثر من سبعة أشهر، وَلِأن مريض الخرف الوعائي يعاني من مشكلات في الذاكرة، التشوُّش وتراجع القدرة على تنظيم الأفكار والتصرفات، وانخفاض القدرة على تحليل المواقف، ووضع خطة فعالة وإبلاغ الآخرين بتلك الخطة... إلخ".
وهذه المرأة العجوز قامت بتصرف غير واعٍ تقوم بالدخول إلى أي دكان أو محل، وتأخذ ما تشتهيه (من طعام وشراب)، من دون دفع الثمن، وعلى ما يبدو أن سبب ضربها من قِبَل هذا الشخص المتوحِّش هو أخذها المشروب الغازي الظاهر في المشهد المنتشر، من دون دفعها ثمنه".
وأضافت "أنه مهما كان تصرفها، فلا يستدعي ذلك التعامل معها بهذا العنف وهذه الهمجية... كان الأولى به وبنا جميعاً رعايتها لا إهانتها".
وقالت: "كم هو مؤلِم لمهنتي فقدان تواصلي معها، لأكثر من ثلاثة أشهر وأنا أحاول الوصول إليها، من أجل تقديم الدعم الكافي لها. علينا الوقوف معها ومع كل المرضى النفسيين، وألا ننبذهم، هذه حالة من ظاهرة منتشرة في مجتمعاتنا، علينا مناهضتها.
