
القدس – نساء FM – طالبت جمعية حقوق المواطن الحقوقية من الداخل المحتل، الحكم العسكري /سلطة الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مطلع الشهر الجاري، 2.2.2022، بإعادة أموال جبتها من فلسطينيين بلغت نحو 53 مليون شاقل، تمت جبايتها ككفالة لتحرير معتقلين أو كعربون إثبات الحضور إلى التحقيقات، وكان يجب إعادتها إلى دافعيها طبقًا للقانون والقرارات القضائية الملزمة بهذا الشأن.
وتكشفت هذه القضية مع متابعة الجمعية لتوجه ثلاثة فلسطينيين كانت سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية قد اعتقلتهم في عام 2019 بتهمة قطف الزعتر البري، حيث طًلِب منهم دفع مبلغ 3500 شيكل و4000 شيكل شرطًا للإفراج عنهم، باعتبار هذا المبلغ كفالةً وعربونًا لتأكيد حضورهم في التحقيقات اللاحقة، وهي مبالغ هائلة بالنسبة لكل منهم، فيما تم إهمال التحقيقات في قضيتهم لاحقًا، دون إعادة أيٍّ من هذه المبالغ إليهم.
بدورها توجهت جمعية حقوق المواطن عشرات التوجهات إلى الشرطة الإسرائيلية، والحكم العسكري /الإدارة المدنيّة، والنيابة العسكرية، والمحاكم العسكرية، فيما كانت كلّ من هذه الجهات تتنصل من مسؤولياتها وتُلقي بها على جهةٍ أُخرى، بفوضى عارمة وإهمال بالغ يدفع أثمانهما الفلسطينيون، وتوجهت إلى مسؤول شكاوى الجمهور لدى مراقب “الدولة” الإسرائيلي، فيما يتعلق بالمبالغ التي تمت جبايتها من الفلسطينيين الثلاثة، وفي أعقاب هذا التوجه وصل جمعية حقوق المواطن رد الحكم العسكري /الإدارة المدنية بأن عدم إعادة المبالغ المجبية لهؤلاء الفلسطينيين كان نتيجةً لخلل عيني، ولم تعد الإدارة المبالغ لأصحابها إلّا في تشرين الثاني2021.
وقالت الجمعية انها لم تفاجأ باكتشافها، خلال العمل على هذه القضية، أن الأنظمة المعمول بها لا تهتم مطلقًا بترتيبات إعادة المبالغ المجبية لأصحابها، فقد تبين أن القسائم الّتي يتم إجبار الفلسطينيين على دفعها، لا تحمل أية معلومات حول استرجاع هذه المبالغ عند استحقاق الاسترجاع، ولا يتم الاحتفاظ بتفاصيل الدافعين للتّواصل معهم عند استحقاق المبلغ، كما أن كل منظومة الدفع هذه لا يتم توثيقها رقميًّا بل تظل في حدود السجلات الورقية.
وقالت جمعية حقوق المواطن في توجّهها للحكم العسكري/ للإدارة المدنيّة في المناطق المحتلة، أن هذه الأنظمة وطريقة إدارة الأمور تتناقض مع واجبات الحكم العسكري في القانون المدني والقانون الدولي، يعد استمرار الإدارة في الاحتفاظ بالأموال المجبية لديها مخالفةً واضحة وانتهاكًا صارخًا للحق الأساسي في الملكية، والحق في مسار قانوني عادل، كما أن الاستمرار في هذا النظام يعدّ تمييزًا واضحًا تجاه المجتمع الفلسطيني واستغلالًا لخوف الفلسطينيين عمومًا، والمعتقلين المحررين خصوصًا، من التواصل مع سلطات الاحتلال.
وطالبت جمعية حقوق المواطن سلطة الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مطلع الشهر الجاري، بـ”إعادة أموال جبتها قوات الاحتلال من فلسطينيين بأسرع وقت ممكن”.
