
غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في غزة قبل يومين بعد نشر صور لسيدة تدير أحد المحال التجارية لبيع هواتف الجوال، وانقسمت آراء المواطنين بين مؤيد وداعم للفكرة، وبين منتقد ورافض لها.
في هذا المحل غرب مدينة غزة التقت مراسلة نساء أف أم مع هدى خطاب صاحبة المعرض ومديرته، إذ بدأت حديثها بالتعريف عن نفسها قائلة "أنا فلسطينية سورية، تعود جذور عائلتي لمدينة صفد شمال فلسطين، نحن من العائدين إلى قطاع غزة، تنقلنا بين سوريا وغزة كثيرًا، ولكن أغلب أفراد عائلتي يعيشون في سوريا، باستثناء أنا وأمي وأختي المتزوجة هنا في غزة، عائلتنا كلها إناث، وأخوتي الذكور جميعهم في المهجر، ما دفعني للاعتماد على نفسي."
واسترسلت في شرحها عن مشروعها موضحة "فكرت كثيرًا في نوعية المشروع الذي يمكن أن أعمل به، لأقود مسيرة مالية تعيلني وتعيل عائلتي التي هي بحاجتي وأطفالي أيضًا، وتساءلت كثيرًا ما هو المنتج الذي يمكن أن أتاجر به، دون أن يفقد قيمته مع مرور الزمن، أو حتى أن يفقد الطلب عليه، فاستقر الحال على المنتوجات الإلكترونية، حيث التكنولوجيا الرقمية متطورة ومستديمة."
وعن الانطباعات التي تلقتها هدى بعد افتتاح مشروعها، قالت مع ابتسامة ارتسمت على وجهها "بكل صراحة قابلت أشخاصًا إيجابيين، وآخرين سلبيين، دعيني أبدأ بالأشخاص الإيجابية فحينما دخلت هذا المجال، كان هناك تشجيع كبير من جميع الفئات المجتمعية من حولي، وهذا الأمر أسعدني، وفي المقابل ثمة من قال لي "لا" أولئك الذين ينظرون لأطراف النجاح ويهتمون بالشكليات دون النظر للأساسيات!"
ثم تابعت بالقول "كنت أملك سيارة حديثة، لم أوفق في قيادتها فبعتها، ثم قررت أن أفتح هذا المشروع وكي لا أضطر للقروض أو الاستدانة من أي شخص، أنا أحب التسويق وكان لي تجارب سابقة مع شركات أخرى ونجحت فيها، لذلك أحببت أن يكون لي مشروعي الخاص الذي أديره."
أما عن الصعوبات التي واجهت هدى فأوضحت "تفاجأت بالأسعار العالية لآجار المحلات، لأننا كنا نبحث عن مكان مميز بموقع مميز، بالإضافة للصعوبات الاجتماعية التي واجهتني كوني سيدة وقررت أن أفتح هذا المعرض، ولكنني تعاملت معها بروح رياضية، تقبلتها كما هي، وليس كما يجب أن يكون، لأنني لن أستطيع تغيير عقول جميع الناس!"
