الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| تقرير تحليلي حول العنف ضد الفلسطينيات في ظل جائحة كورونا
17 حزيران 2020

 

رام الله -نساء FM-منذ إعلان حالة الطوارئ في آذار المنصرم، تزايدت معدلات العنف ضد النساء جراء الحجر المنزلي والإجراءات التي فرضتها الحكومة الفلسطينية في إطار الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد-19) ما دفع العديد من المؤسسات النسوية والحقوقية العمل على تدخلات عاجلة وبرامج طوارئ تراعي احتياجات العائلة وتحديداً النساء اللواتي يتأثرن دوماً في أي ازمة او كارثة محتملة .

وفي هذا السياق، قدمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تقريراً تحليلياً لبرامجها وانشطتها منذ بداية الجائحة حيث قدمت ، تحليلاً معمقاً مبنياً على التجارب الحياتية والواقعية لنساء وفتيات عانت وما والتي  تعاني من عنف أسري في الفترة ما بين 22 آذار و21 أيار 2020.

من جهتها، قالت منسقة المشاريع في جمعية المرأة العاملة للتنمية شذى عودة، خلال حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط : إن الجمعية قدمت بهذه الفترة  1900 استشارة، شكلت النساء غالبية مصدرها، حيث بلغت نسبة التبليغ عن عنف من قبل النساء حوالي 42% من نسبة الاستشارة ومنهن من تواصلن مع الجمعية في جلسات فردية مطولة تحدثوا عن قصصهن وعدم مقدرتهن في الوصول للشرطة .

وأشارت عودة الى أن الغالبية العظمى من الاستشارات وردت من قطاع غزة، حيث لعبت الظروف الاقتصادية الصعبة وتعطل عدد كبير من افراد المجتمع عن العمل جراء الجائحة الى تنامي وتيرة العنف سواء في غزة أو الضفة الغربية .

وبينت أنه ومنذ بداية الحجر المنزلي ، نشرت جمعية المرأة العاملة ارقامها وارسلتها عبر الهواتف والاعلانات على وسائل الاعلام المختلفة  والتواصل الاجتماعي لتقديم ودعم ومساندة ومناصرة النساء .

وأشارت الى أن أكثر انواع العنف  التي وردت للجمعية تمثل العنف اللفظي ثم النفسي ثم الجسدي الترتيب في أشكال العنف إلى جانب متابعة قضايا أخرى لها علاقة بالنفقة وغيرها .

وبينت عودة أن التقرير التحليلي عكس جهدا متواصلا لعمل الجمعية خلال الأشهر الماضية في ظل الجائحة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث اطلقت الجمعية مجموعة من الرسائل على قاعدة المساواة ونبذ التمييز، والالتزام بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني عبر الخطوط الهاتفية (الخطوط المساندة)، بالإضافة الى حملات توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام التقليدي.

هذا وأشارت معظم التحليلات النسوية والتنموية الى ان العنف الاحتلالي يسهم جوهريا في اذكاء وتوسيع العنف المجتمعي القائم على النوع الاجتماعي، من حيث إذكاءه لأزمة الهوية الذكورية وفق شيفرات التنميط للأدوار الجندرية في النظام الابوي والتي يتم ضعضعتها جراء القمع الاحتلالي للرجال، مما يدفع أوساط واسعة لفرض الرجولة قسريا عبر العنف ضد المرأة.

وتعبت، "كما ويترك الاحتلال اثارا عنيفة على صحة المرأة وعلى أمنها الإنساني عبر استهدافها واستهداف افراد عائلتها بشكل مباشر؛ الأمر الذي يترجم زيادة أعباء الحياة على كاهلها لحماية الاسرة والايفاء باحتياجاتها، ناهيك عن التمييز المجتمعي وضعف لنظم الحماية للعنف المبني على النوع الاجتماعي".

الاستماع الى المقابلة :