
رام الله – نساء FM:- عقدت وزارة شؤون المرأة بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، ورشة عمل بعنوان (التعديلات المقترحة على قانون معدل لقانون المجالس الهيئات المحلية) من منظور النوع الاجتماعي في مدينة رام الله.
وتمت خلال الورشة مناقشة التعديلات المقترحة على القانون المعدل وتقديم المداخلات والتوصيات من قبل ممثلي المؤسسات النسوية والمجتمعية والحقوقية والوزارات ذات العلاقة على أن يتم تقديمها الى مجلس الوزراء.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة د. آمال حمد أهمية وجود قانون انتخابات للهيئات المحلية، يكون عصريا ومنصفا للمرأة، وضامنا لحقوقها التي نصت عليها القوانين والتشريعات المحلية والعالمية، ويكون قانونا متكاملا ومحققا لمفاهيم العدالة الاجتماعية، ويضمن المساواة الجادة.
وتطرقت الوزيرة إلى حادثة مقتل الفتاة اسراء غريب وتداعايتها، وقالت: "ان القتل جريمة يرفضها المجتمع والحكومة، سواء كانت على خلفية ما يسمى بشرف العائلة أو أي خلفية أخرى"، مؤكدة على رفض الحكومة المطلق لقتل النساء.
وأشارت حمد إلى أن الحكومة تسعى الى بناء منظومة عدالة متكاملة، وأن النيابة العامة مطالبة بان يكون التحقيق في خلفية قتل غريب تحقيقا كاملا في كل ملابسات القضية، ونوهت إلى عقد اجتماعات مطولة مع النيابة العامة، وطالبتها بالكشف عن نتائج التحقيق ومحاكمة الجاني أو الجناة.
وبينت حمد انتهاء اللجنة الوزارية من مراجعة مسودة قانون حماية الأسرة، وبمشاركة كافة الأحزاب والأطر النسوية ولم ترسل هذه المسودة الى مجلس الوزراء لاقرار القانون دون التشاور والمناقشة مع كافة الشركاء الاجتماعيين الذي سيحقق اربعة غايات، وهي توفير الحماية لافراد الأسرة وبخاصة المرأة والطفل، والوقاية من الجرائم المحتملة ضد النساء والاطفال، والمساءلة، وأخيرا العقاب ضد مرتكبي هذه الجرائم.
وأشارت إلى أن بعضا من القوانين المتداولة حتى الآن هي قوانين قديمة، وتعود الى سنوات الثلاثينيات، علما بانه تم اجراء بعض التعديلات على هذه القوانين، لكن القانون لا يمكن أن يتجزأ ويجب ان يكون متكاملا، وضربت مثلا على قانون العقوبات الاردني لعام 1961 وقالت ان بعض المواد في هذا القانون تعاقب المجرم بغرامة مالية مقدراها خمسة دنانير أو بالسجن لمدة أسبوع واحد وهكذا.
رئيس لجنة تعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية بوزارة الحكم المحلي اسلام ابو زياد، قال: "إن النظام الانتخابي الحالي يستند إلى نظام القائمة النسبية المغلقة، بمشاركة 15 عضوا، ويتم انتخاب القائمة بحسب أسماء والترتيب الموجود في القائمة، أما النظام المقترح فهو القائمة النسبية المفتوحة، والتي تتقدم فيها القوائم دون اعتبار لترتيب الاسماء بحيث يختار الناخبون اشارة (إكس) بجانب الاسم الموجود في القائمة، ليكون هناك فرصا للأعضاء جميعا داخل القائمة الواحدة".
من جهتها، تحدثت مديرة دائرة الاجراءات في لجنة الانتخابات المركزية سهير عابدين، عن تأثير تطبيق القانون الانتخابي المقترح على مشاركة المرأة.
وقالت: "مخرجات نظام القانمة المغلقة منصفة أكثر للنساء في ظل الوضع الحالي، والقائمة المفتوحة تفتح المجال لانتخاب مرشح أو مرشحة واحد فقط، وهذا لا يعطي فرصة منصفة للنساء مع الأخذ بعين الاعتبار التنافس العالي، وهل ستدعم الأحزاب السياسية خلال الدعاية الانتخابية، ومن جهة اخرى نسبة الكوتا لا تأخذ بعين الاعتبار مرحلة الترشح، فالقانون يتناول النتائج، أي أن نسبة المشاركة 30% بعد الانتخابات، لكن لا يعالج المسألة في حال عدم ترشج أي امرأة في القوائم".
أما مدير مؤسسة مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال، فقد تحدث عن القانون الانتخابي وأثره على منظمة الحكم المحلي، وأبدى تخوفه من الطرح السريع للتعديلات على قانون انتخابات الحكم المحلي، مشيرا الى قانون الانتخابات المحلية لن يعالج لوحده مشاكل الانتخابات والمشاكل التي يعاني منها قطاع الحكم المحلي، مضيفا الى وجود قوانين مازالت موجودة رغم انها تعود لعهد الاستعمار البريطاني والاردني وغير ذلك.
