وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء

رام الله - نساء FM :- عقدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان جلسة نقاش ظهر اليوم في مقر الكلية العصرية الجامعية في رام الله لمناقشة أوضاع الصحفيين الفلسطنيين وواقع حرية عملهم في مختلف الأصعدة، وذلك احتفالاً باليوم العالمي للصحافة الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام، اذ هدفت اليونسكو بهذا العام الى رصد سلوك السلطة وتوضيح العلاقة بين وسائل الإعلام والعدالة وسيادة القانون.

 

 للعام الخامس والعشرين على التوالي يحتفل العالم بهذا اليوم الذي يهدف إلى تقييم حرية الصحافة في شتى أنحاء العالم والدفاع عن الصحافة ضد ما تتعرض له من هجمات مختلفة، وبالنسبة للوضع الفلسطيني، وضحت الجلسة في سياق العديد من الكلمات التي ألقيت من المتحدثين، أن الصحفيين الفلسطينيين يتعرضون لإعتداءات بشكل أكبر واخطر من الاحتلال الاسرائيلي تتمثل بإغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية، بحجج مختلفة كما ان الانتهاكات عديدة والاستهداف بحق الصحفيين بالمسيرات الأسبوعية بتصاعد، ناهيك عن الاستدعاء بسبب ما يكتب على صفحات الصحفيين الشخصية من آراء مختلفة وبالتالي الإعتقال.

ووضح ممثل اليونسكو وممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ان الاحتفال لهذا العام تحت شعار "توازن القوى : الإعلام والعدالة وسيادة القانون" نظراً لأهمية موضوع التفاعل بين النظام القضائي ووسائل الإعلام والتكامل بين أدوارهما من أجل تعزيز الشفافيّة والمساءلة والحوكمة. مشيراً الى تنظيم العشرات من الفعاليات حول العالم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. 

كما وتطرق الى أوجه التفاعل بين وسائل الاعلام والقانون في فلسطين، والقضايا المتعلقة بوسائل الاعلام ومتطلبات شفافية العملية السياسية، موضحاً التحديات التي تواجه الصحفيين الفلسطينين في الميادين المختلفة التي يكون فيها احتكاكاً مباشراً مع القوات الاسرائيلية مما يؤدي الى الاعتداء بشكل او بآخر عليهم، وحتى قتلهم كما في حال الشهيد ياسر مرتجي وأحمد ابو حسين اللذان توفيان مؤخراً في قطاع غزة ضمن تغطيتهم لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة .

 

كما وحضر هذه الجلسة الصحفي الفلسطيني ومراسل قناة فلسطين اليوم جهاد بركات ليوضح بعضاً من هذه الانتهاكات التي تمارس ضدهم، أهمها اعتقاله على خلفية تصويره لموكب رئيس الوزراء رامي الحمدلله على حاجز عناب قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.  

في هذا السياق أكد على حرية الصحفي في تتبع أخبار الشخصيات العامة، آملاً ان يضل نضال نقابة الصحفيين الى تطبيق الاتفاقيات بين النقابة والنيابة العامة التي تتمثل في استدعاء النيابة العامة للصحفي وليس من قبل الأجهزة الأمنية كما يحصل في العديد من الحالات.  

 

 

من جهته أشار نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر في كلمته خلال هذه الجلسة الى عدم اطلاعه على التعديلات التي جرت على قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقرته الحكومة الفلسطينية مؤخراً، الى انه تلقى جواباً وصفة بغير الرسمي بأن هنالك تطور كبير على حرية العمل الصحفي ضمن التعديلات في نصوصه، الا أنه ينتظر حتى هذه اللحظة رداً رسمياً.  

 

هذا وقال ان نقابة الصحفيين بصدد عقد مؤتمر مع الاتحاد الدولي في فرنسا وجهات دولية أخرى لاطلاعهم على واقع الانتهاكات المختلفة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين، مبيناً ان نيسان الماضي وعام 2018 شهد تزايداً ملحوظاً من الاعتداءات تتمثل بإغلاق المؤسسات الاعلامية واعتداءات على الطواقم الصحفية المختلفة ومنها الأجنبية، وأحياناً منع من التغطية بالإضافة الى استدعاء الأجهزة الامنية الفلسطينية للعديد من الصحفيين على خلفيات مختلفة.

الجلسة الأولى من الحوارات المختلفة بين المتحدثين تناولت في مجملها "الحماية والانتهاكات" كيفية توعية الصحفيين بأهمية تحسين قدراتهم في مجال الصحافة وسلامة الصحفيين وحمايتهم، وفي الجلسة الثانية " الحوكمة وحقوق الإنسان، سيادة القانون"، لتوضيح مدى ملائمة القوانين الفلسطينية السارية لحرية التعبير وحق الوصول الى المعلومة، على أمل الخروج في ختامهما بتوصيات من شأنها الارتقاء بواقع العمل الصحفي في فلسطين.

يذكر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت اليوم العالمي لحرية الصحافة في 1993 بعد توصية الدورة الـ26 للمؤتمر العام لليونسكو في عام 1991. وتصادف هذه المناسبة أيضا الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.