موظفو الهيئات المحلية نحو التصعيد.. النقابةلـ"نساء إف إم": نطالب بالرواتب والتثبيت ولا نريد الإضراب العام
رام الله – نساء FM-اية عبد الرحمن-تتجه أزمة موظفي الهيئات المحلية نحو مزيد من التصعيد، في ظل تأخر صرف الرواتب وتراكم المستحقات المالية، إلى جانب مطالب نقابية تتعلق بالحقوق الوظيفية وتثبيت الموظفين العاملين بعقود وتنظيم دوام يوم السبت.
وقال رئيس النقابة الوطنية للعاملين في الهيئات المحلية عثمان غوانمة، في حديث مع "نساء إف إم"، إن النقابة وجهت قبل نحو عام كتباً إلى وزارة الحكم المحلي تضمنت مجموعة من المطالب المتعلقة بحقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي، مشيراً إلى أن عدم تلقي استجابة كافية دفع النقابة إلى اتخاذ خطوات احتجاجية، من بينها تعليق الدوام.
وأوضح غوانمة أن تعليق الدوام جاء كإجراء احتجاجي لإيصال مطالب العاملين، وليس بهدف إغلاق الهيئات المحلية أو تعطيل خدماتها، مؤكداً أن النقابة تسعى إلى حماية حقوق الموظفين وكرامتهم واستقرارهم الوظيفي.
أزمة الرواتب والمستحقات
وأشار غوانمة إلى أن عدداً من الهيئات المحلية يواجه صعوبات مالية تؤثر في انتظام صرف رواتب الموظفين، فيما تلجأ بعض البلديات الكبرى إلى البنوك لتوفير الرواتب.
وربط الأزمة بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، موضحاً أن الهيئات المحلية وموظفيها جزء من هذه الأزمة.
ودعا اتحاد الهيئات المحلية، الذي يضم رؤساء البلديات والهيئات المحلية، إلى الاضطلاع بدور أكبر في دعم الهيئات المتضررة ومساندتها، مؤكداً أن معالجة أوضاع الموظفين تتطلب تعاون مختلف الجهات ذات العلاقة.
مطالب بتثبيت الموظفين العاملين بعقود
وفي ملف الموظفين العاملين بعقود، قال غوانمة إن النقابة لم تتلق حتى الآن تواصلاً بشأن مطالبها، مشيراً إلى أنها بدأت إجراءات قانونية لفتح نزاع مع وزارة الحكم المحلي من خلال وزارة العمل، ضمن الأطر القانونية.
وأوضح أن النقابة تطالب بتثبيت الموظفين الذين أمضوا سنوات في العمل بعقود، مشيراً إلى أن استمرار الموظف لمدة خمس أو ست سنوات دون تثبيت يبقيه في حالة من عدم الاستقرار الوظيفي.
وأضاف أن العاملين بعقود لا يحصلون، بحسب النقابة، على الحقوق ذاتها التي يحصل عليها الموظفون المثبتون، بما يشمل بعض الحقوق المكتسبة وغلاء المعيشة والتأمين الصحي الحكومي، إلى جانب تفاوت الرواتب في بعض الحالات.
وأكد أن النقابة تطالب بإلزام الهيئات المحلية بتثبيت الموظفين الذين أمضوا أكثر من عامين في العمل بعقود، معتبراً أن استمرار العمل بعقود لسنوات طويلة يضع الموظف أمام حالة من عدم الأمان الوظيفي، خصوصاً مع تغير الإدارات وانتهاء دورات المجالس المحلية.
النقابة: لا نريد الوصول إلى الإضراب العام
وأكد غوانمة أن النقابة لا ترغب في الوصول إلى الإضراب العام، مشدداً على أن الإضراب ليس هدفاً بحد ذاته، وإنما أحد أدوات الضغط في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وقال إن النقابة ستواصل إجراءاتها في حال عدم معالجة الملفات المتعلقة بالرواتب والحقوق الوظيفية، لكنها ستوقف إجراءاتها في حال تشكيل وزارة الحكم المحلي لجنة لدراسة مطالب العاملين ومعالجة أوضاعهم.
وأعرب عن أمل النقابة في تشكيل لجنة حقوقية لدراسة أوضاع الموظفين وإنصافهم، ومعالجة الملفات ضمن إطار قانوني ومؤسسي بعيداً عن استمرار التصعيد.
نظام مناوبات لدوام السبت
وتطرق غوانمة إلى مطلب تنظيم دوام يوم السبت، موضحاً أن النقابة لا تطالب بإغلاق الهيئات المحلية في هذا اليوم، وإنما باعتماد نظام المناوبات.
وبيّن أن المقترح يهدف إلى توفير قدر أكبر من الراحة والأمان للموظفين في ظل الظروف الراهنة وصعوبة التنقل، مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأوضح أن نظام الورديات يمكن أن يضمن استمرار عمل القطاعات الحيوية، مثل الصحة والصيانة والخدمات الضرورية، من خلال توزيع الموظفين على مناوبات مختلفة.
وأشار إلى أن دراسة بهذا الخصوص أُعدت وسُلّمت إلى وزارة الحكم المحلي، مؤكداً أن المقترح يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الموظفين واستمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.
التأكيد على استمرار الخدمات الأساسية
وشدد غوانمة على أن النقابة لا تقبل بأن تؤدي إجراءاتها الاحتجاجية إلى المساس بحقوق المواطنين أو تعطيل الخدمات الضرورية.
وأوضح أن الإجراء التصعيدي الأخير أبقى على الحد الأدنى من الخدمات، مشيراً إلى استمرار العاملين في قطاعات الصحة والصيانة في أداء مهامهم.
وأكد أن النقابة تسعى إلى الفصل بين المطالب النقابية والخدمات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، مشدداً على أن أي تصعيد يجب ألا يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية أو تحميل المواطنين تبعات الخلافات المتعلقة بحقوق الموظفين.
وختم غوانمة بالتأكيد على أن النقابة تفضل معالجة مطالب العاملين من خلال الحوار والأطر القانونية، داعياً إلى تشكيل لجنة من وزارة الحكم المحلي لدراسة الملفات المتعلقة بالرواتب والحقوق الوظيفية والتثبيت وتنظيم العمل، والوصول إلى حلول تحفظ حقوق العاملين وتضمن استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.