بلدية الخليل تطلق مشروعًا لتعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية
رام الله-نساء FM-أطلقت بلدية الخليل مشروعًا جديدًا يهدف إلى تعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية، وتحويل الحفاظ على نظافة المدينة من مجرد مهمة خدمية تقع على عاتق البلدية، إلى سلوك وثقافة يشارك فيها المواطن والمؤسسات ومختلف مكونات المجتمع.
عضو المجلس البلدي في بلدية الخليل الدكتورة ريم الشريف أوضحت في حديث لنساء إف إم أن فكرة المشروع جاءت استجابةً لما وصفته بوجود تراجع في مستوى الانتماء والمواطنة، وانعكاس ذلك على سلوك الأفراد في الشوارع والأماكن العامة والمدارس وغيرها.
وأشارت الشريف إلى أن انقطاع التعليم خلال السنوات الماضية، وما رافقه من تركيز على المواد الدراسية الأساسية على حساب المواد الاجتماعية والتربوية والسلوكية، أسهم في إضعاف بعض المفاهيم المرتبطة بالمواطنة والسلوك العام، مؤكدة أن المدرسة تشكل نقطة البداية في بناء هذه الثقافة لدى الأطفال.
ولا يقتصر المشروع، بحسب الشريف، على الطلبة فقط، بل يستهدف المجتمع بمختلف فئاته، بما في ذلك السائقون وطلبة الجامعات والمواطنون في الأماكن العامة، مع التأكيد على أهمية إشراك الجامعات والمؤسسات ووسائل الإعلام ووزارة الأوقاف والتربية والتعليم في هذه الجهود.
كما تسعى البلدية إلى الاستفادة من ساعات العمل التطوعي المطلوبة من طلبة الجامعات، ليس فقط كمتطلب أكاديمي، وإنما كفرصة حقيقية لإشراك الطلبة في أنشطة توعوية وميدانية داخل المدارس والمجتمع، بما يعزز إحساسهم بالمسؤولية تجاه مدينتهم.
وشددت الشريف على أن المواطن يجب ألا يكون مجرد متفرج، بل شريكًا أساسيًا في الحفاظ على المكان العام، من خلال المساهمة في تنظيفه وتجميله وزراعة الأشجار والحد من السلوكيات التي تضر بالبيئة.
وفيما يتعلق بقياس أثر المشروع، أوضحت أن نتائجه يمكن ملاحظتها ميدانيًا، إلا أن الهدف لا يرتبط بفترة زمنية قصيرة، وإنما بتأسيس خطة مستمرة تمتد على مدار العام الدراسي، وتتواصل من خلال تعاون البلدية مع المدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية والمجتمعية.
وأكدت أن نجاح المشروع يحتاج إلى تكامل الجهود، بحيث يكون موضوع النظافة والسلوك العام حاضرًا في المدارس ووسائل الإعلام وخطب الجمعة والأنشطة المجتمعية، باعتباره قضية مجتمعية تتجاوز مسؤولية البلدية وحدها.
وختمت الشريف بالتأكيد على أن الحفاظ على نظافة الوطن وجماله يبدأ من سلوك المواطن نفسه، مشددة على أن البيئة النظيفة والجاذبة تعزز الانتماء والاستقرار، وأن مسؤولية الحفاظ على المدينة هي مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتمتد إلى الأسرة والمدرسة والمؤسسات والمجتمع بأكمله.