وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
تطبيق جديد للنقل الآمن وحجز يصل إلى 45 يوماً.. النقل والمواصلات تشدد العقوبات على المركبات الخصوصية التي تنقل الركاب مقابل أجر

 

رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن- لا تزال ظاهرة نقل الركاب بواسطة المركبات الخصوصية مقابل أجر حاضرة في الشارع الفلسطيني، وسط تساؤلات حول أسباب انتشارها وتأثيرها على قطاع النقل العام المرخص وسلامة المواطنين، في ظل حاجة المواطنين إلى وسائل نقل متاحة وميسرة، حيث ترتبط الظاهرة، وفق وزارة النقل والمواصلات، بأزمة أوسع تتعلق بالبطالة والإغلاقات.

الوزارة: انتشار المركبات الخصوصية مرتبط بأزمة البطالة والإغلاقات

وقال مدير عام النقل العام في وزارة النقل والمواصلات، رمضان البرغوثي، خلال حديثه لـ"نساء إف إم"، إن ضعف توفر النقل العام أو ارتفاع تكلفته ليس سبباً لانتشار ظاهرة النقل بواسطة المركبات الخصوصية، موضحاً أن الوزارة لديها دراسة لاحتياجات الخطوط، وأن أي طلب يقدم إليها يتم التعامل معه من خلال التواجد في المنطقة وصرف حافلات للمناطق التي تحتاج إلى وسائل نقل.

وأوضح البرغوثي أن ظاهرة نقل الركاب بالمركبات الخصوصية مقابل أجر انتشرت في ظل أزمة البطالة والإغلاقات، وزاد انتشارها في مختلف محافظات الوطن، معتبراً أنها ظاهرة سلبية جداً وتؤثر على قطاع النقل العامل والمرخص.

تحذيرات من مخاطر المركبات غير المرخصة

وبيّن أن المواطن يلجأ أحياناً إلى المركبة الخصوصية لأنها تكون أقل أجرة وأقل تكلفة، لكنه شدد على أن ذلك يشكل خطراً على حياة المواطنين، لأن هذه المركبات لا تحمل وسائل الأمان والسلامة المطلوبة.

وأشار إلى أن المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر مخالفة لجميع الأنظمة، وقانون المرور، والمادة 108 والمادة 59 من القانون، إضافة إلى مخالفة المادة 228 من اللائحة التي تمنع تشغيل المركبات مقابل أجر.

وقال البرغوثي إن المواطن قد يلجأ إلى هذه المركبات لأنها أرخص، لكنه حذر من أن توفير خمسة أو عشرة شواكل لا يستحق المخاطرة بحياة الإنسان، متسائلاً عما يمكن أن يحدث لصاحب المركبة والمواطنين الموجودين فيها في حال وقوع حادث.

خمسة أو عشرة شواكل لا تستحق المخاطرة بحياة الإنسان

وأضاف أن المواطن قد يعتقد أنه يوفر مبلغاً بسيطاً، لكنه في حال وقوع حادث قد يدفع مبالغ طائلة، داعياً المواطنين إلى عدم التنقل بهذه المركبات لأنها غير قانونية وغير مرخصة وغير مصرح لها بنقل الركاب مقابل أجر، كما أن أصحابها يتعرضون للمساءلة القانونية.

وشدد على أن حياة المواطن وأمنه أهم من كل شيء، وأن اللجوء إلى مركبة غير مرخصة بهدف توفير المال قد يؤدي، في حال وقوع أضرار، إلى انعكاسات سلبية على السلم الأهلي والمجتمع بشكل عام.

الظاهرة تنتشر في مختلف المحافظات والقرى

وأكد البرغوثي أن ما يجري ليس ظاهرة مقتصرة على مدينة أو منطقة محددة، وإنما ظاهرة آخذة بالانتشار في كافة المحافظات نتيجة أزمة البطالة، مشيراً إلى أن الوزارة تتابعها بالتعاون مع شرطة المرور ودوريات السلامة على الطرق، بهدف الحد منها ومنع انتشارها وتوسعها.

وأوضح أن الوزارة بحاجة إلى وضع قيود مشددة على هذه الظاهرة لحماية المواطن بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن العمل مع الشرطة يهدف إلى وقف هذه المركبات، خصوصاً أن المعلومات التي تصل إلى الوزارة تشير إلى تزايدها في المحافظات، وتحديداً في القرى، حيث تعمل بعض المركبات الخصوصية مقابل أجر بطريقة غير قانونية وغير شرعية.

تحذير من تضاعف أعداد المركبات المخالفة

وحذر من أن استمرار السكوت عن الظاهرة سيؤدي إلى تضاعف أعداد المركبات المخالفة، قائلاً إن وجود مركبة واحدة اليوم قد يؤدي إلى خمس مركبات ثم عشر، ولذلك لا بد من اتخاذ سلسلة من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة السلبية.

وأكد أن انتشار هذه المركبات ينعكس أيضاً على قطاع النقل العام المرخص، ويؤدي إلى غياب المنافسة العادلة، خصوصاً أن المركبات الخصوصية لا تتحمل الالتزامات التي يتحملها العاملون في قطاع النقل المرخص.

حجز إداري يصل إلى 45 يوماً وعقوبات تصاعدية

وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على أصحاب المركبات الخصوصية التي تنقل المواطنين مقابل أجر، أوضح البرغوثي أن العقوبات تشمل سحب الرخصة، والحجز الإداري للمركبة مرة ومرتين وثلاث مرات، وحجز رخصة السائق ورخصة المركبة.

وأضاف أن الوزارة قد تقوم بإزالة المقاعد من المركبة في حال استخدامها لنقل الركاب، مشيراً إلى أن الحجز الإداري يصل إلى 45 يوماً، وأن الوزارة تتجه إلى تطبيق الحجز التصاعدي.

وأوضح أنه في حال حجز المركبة مرة ثم تكررت المخالفة، فإن العقوبة تصبح أكثر تشدداً، وقد تصل إلى سحب رخصة السائق لمدة سنتين أو أكثر، مشيراً كذلك إلى أن الغرامات المالية سيتم مضاعفتها.

وأكد أن الوزارة ستشدد العقوبات ولن تتساهل في هذا الموضوع، خصوصاً مع زيادة حجم الظاهرة وتزايدها في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن الإجراءات ستكون مشددة وتصاعدية، تبدأ من سحب الرخصة وتصل إلى حجز المركبة والعقوبات الأخرى المقررة.

تطبيقات إلكترونية لتنظيم النقل وتوفير بديل آمن

وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من التطبيقات الإلكترونية لتنظيم النقل، قال البرغوثي إن الوزارة توجهت من خلال مختلف وسائل الإعلام، وموقع الوزارة، وكذلك النقابات، إلى المواطنين، داعية إياهم إلى عدم التنقل بالمركبات الخصوصية غير المرخصة، كونها تشكل خطراً بالدرجة الأولى.

وأوضح أن هناك توجهاً لإنتاج عدد من التطبيقات الإلكترونية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق مخصص للسفريات الخاصة، موضحاً أن المقصود ليس المركبات الخصوصية المخالفة، وإنما مركبات السفريات الخاصة ذات اللون الأصفر والمشرعة قانونياً.

وبيّن أن التطبيق سيمكن المواطنين من التواصل مع هذه المركبات وطلبها لتصل إلى باب المنزل، مشيراً إلى أن التطبيقات ستوفر عناصر الأمان، وستتيح للمواطن معرفة مع من سيركب، ومعرفة السيارة والمكتب الذي تتبع له.

وأضاف أن التسعيرة ستظهر للمواطن قبل أن يستقل المركبة، بحيث يعرف تكلفة الرحلة مسبقاً، كما سيتمكن المواطن، في حال نقل أبنائه، من معرفة المركبة التي قامت بنقلهم، وذلك من خلال التطبيق المخصص لسيارات السفريات الخاصة ذات اللون الأصفر، وهي ما وصفها بالتكاسي الصغيرة.

وأكد أن تطبيق هذه التكنولوجيا من شأنه أن يعزز أمان المواطنين أثناء التنقل، ويوفر بديلاً منظماً وقانونياً عن المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر.

تنسيق رسمي لتشديد الرقابة وتطبيق القانون

وفيما يتعلق بالتنسيق بين الجهات الرسمية والنقابات، أكد البرغوثي وجود تنسيق بين وزارة النقل والمواصلات وشرطة المرور ووزارة العمل والنقابات، بهدف ضمان تطبيق القانون وحماية العاملين في قطاع النقل.

وأشار إلى أن الوزارة عقدت قبل أسبوع ورشة في رام الله بمشاركة مختلف الأطراف المعنية، بما فيها وزارة العمل والنقابات والجهات والمهتمون بهذا الملف، بهدف بحث سبل الحد من ظاهرة النقل غير القانوني.

وأوضح أن الوزارة تعمل على سلسلة من الإجراءات والعقوبات للحد من الظاهرة، مشيراً إلى أنها ستعمل على مدار الشهر الحالي مع الشرطة لبحث كيفية تشديد العقوبات، وآليات الحجز، والأماكن التي سيتم فيها حجز السيارات المخالفة.

النقابات: المركبات الخصوصية تفرض منافسة غير عادلة

وأشار البرغوثي إلى أن الوزارة كانت قد اتبعت في السابق سياسة أكثر تساهلاً، من خلال إرسال التنبيهات والإعلانات ومخاطبة المواطنين، وإبلاغهم بأن هذه الظاهرة تضر بقطاع النقل وبالمواطن، إلا أن استمرارها وتزايدها دفع إلى ضرورة الانتقال إلى إجراءات أكثر تشدداً.

وقال إن المطلوب حالياً وضع إجراءات عقابية مشددة بالتوافق مع جميع الشركاء، وخاصة شرطة المرور والنقابات، مؤكداً أن النقابات تعاني من هذه الظاهرة لأنها تمس أرزاق العاملين في قطاع النقل ومصادر دخلهم، وتضعهم أمام منافسة صعبة جداً.

وأوضح أن أصحاب المركبات العمومية المرخصة لديهم التزامات مالية متعددة، تشمل تكاليف الترخيص والضرائب والصيانة، إضافة إلى الالتزامات الأخرى المرتبطة بتشغيل المركبات، في حين أن المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر لا تتحمل هذه الالتزامات.

وأشار إلى أن المركبات الخصوصية المخالفة لا تتحمل أعباء الترخيص أو الضرائب، ما يجعل المنافسة بينها وبين المركبات العمومية المرخصة غير متكافئة، ويضع العاملين في قطاع النقل العام أمام منافسة صعبة جداً.

تشديد الرقابة مقابل توفير خيارات نقل قانونية

وشدد البرغوثي على أن معالجة الظاهرة تتطلب تكاتف مختلف الجهات، من خلال تشديد الرقابة وتطبيق القانون واتخاذ إجراءات عقابية متدرجة، إلى جانب تطوير وسائل نقل قانونية وآمنة ومنظمة تلبي احتياجات المواطنين وتحمي العاملين في قطاع النقل المرخص.

وأكد أن الهدف الأساسي من الإجراءات هو حماية المواطن وسلامته، والحد من انتشار النقل غير القانوني، والحفاظ على قطاع النقل العام المرخص، وضمان وجود منافسة عادلة بين العاملين فيه، بالتوازي مع توفير خيارات نقل آمنة ومنظمة للمواطنين.