وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
المكملات الغذائية والرياضة.. متى تحتاجها المرأة ومتى يكفي الغذاء؟

رام الله - نساء fm مع تزايد اهتمام النساء بالرياضة واللياقة البدنية، أصبحت المكملات الغذائية حاضرة بشكل كبير، سواء من خلال الإعلانات أو توصيات مواقع التواصل الاجتماعي، ما يطرح سؤالاً مهماً: هل تحتاج كل امرأة تمارس الرياضة إلى المكملات الغذائية؟ أم أن النظام الغذائي المتوازن قادر على تلبية احتياجات الجسم؟

 أوضحت أخصائية التغذية رقية أزحيمان في حديثها لنساء اف ام أن المكملات الغذائية تهدف بالأساس إلى تعويض نقص محدد أو تلبية احتياجات غذائية إضافية في بعض الحالات، مؤكدة أن ممارسة الرياضة بحد ذاتها لا تعني أن المرأة بحاجة إلى تناول المكملات.

وأشارت إلى أن الغذاء المتوازن والمتنوع يجب أن يكون الأساس، وأن اللجوء إلى المكملات يكون عند وجود نقص مثبت أو حاجة غذائية محددة، وبعد استشارة المختص وإجراء الفحوصات اللازمة.

ومن أبرز العناصر التي قد تحتاج المرأة الرياضية إلى الانتباه إليها الحديد، خاصة لدى من يمارسن الرياضات المكثفة. وأوضحت أزحيمان عيدو أن نقص الحديد قد ينعكس على الأداء الرياضي، من خلال التعب السريع وقلة القدرة على التحمل والشعور بالإرهاق، داعية إلى عدم تناول مكملات الحديد بشكل عشوائي، وإنما التأكد أولاً من وجود نقص من خلال الفحوصات.

كما تطرقت إلى أهمية البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية، موضحة أن معظم النساء اللواتي يتبعن نظاماً غذائياً متوازناً يمكنهن الحصول على احتياجاتهن من البروتين من الطعام، مثل اللحوم والبقوليات ومصادر البروتين المختلفة، وبالتالي لا تكون مكملات البروتين ضرورية للجميع.

وفيما يتعلق بالمغنيسيوم، أشارت إلى دوره في صحة العضلات، خصوصاً لدى النساء اللواتي يعانين من تشنجات عضلية متكررة، مؤكدة أهمية الانتباه إلى النظام الغذائي ومصادر المغنيسيوم قبل اللجوء إلى المكملات.

كما حذرت من تناول الفيتامينات والمعادن دون حاجة فعلية، خاصة بعض الفيتامينات التي يمكن أن يؤدي الإفراط في تناولها إلى آثار صحية سلبية، مؤكدة أن المكمل الغذائي ليس بديلاً عن الطعام، وإنما وسيلة لسد نقص أو تلبية احتياج محدد.

وشددت أزحيمان  على أهمية التنوع الغذائي للمرأة الرياضية، من خلال الجمع بين الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات ومصادر البروتين والدهون الصحية، بما يساعد الجسم على الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها للأداء والتعافي.

وتبقى الرسالة الأهم أن المكملات الغذائية ليست شرطاً لممارسة الرياضة أو تحقيق نتائج أفضل، فالأساس هو الغذاء المتوازن، والنوم الجيد، وشرب الماء، والتمرين المناسب، مع اللجوء إلى المكملات عند وجود حاجة حقيقية وتحت إشراف مختص.

فالمرأة الرياضية لا تحتاج إلى تناول كل ما يُسوَّق على أنه ضروري للرشاقة أو بناء العضلات، بل تحتاج أولاً إلى معرفة احتياجات جسمها، والاستماع إلى إشارات جسمها، واتخاذ قراراتها الغذائية بناءً على العلم لا على الإعلانات أو تجارب الآخرين.