الفيتامينات عند المرأة.. متى يحتاجها الجسم ومتى تصبح مضرة؟
رام الله - نساء fm تحرص كثير من النساء على تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بهدف تعزيز المناعة، وزيادة النشاط، والمحافظة على صحة الشعر والبشرة والعظام. إلا أن الاستخدام المتزايد لهذه المكملات، خاصة دون استشارة طبية، أثار تساؤلات حول مدى حاجة الجسم إليها، وما إذا كانت جميع الفيتامينات آمنة عند تناولها بشكل مستمر.
وأوضح الدكتورحنا رشماوي استشاري التغذية في الاغاثة الطبية الفلسطينية في حديثه مع نساء اف ام أن الفيتامينات والمعادن عناصر أساسية يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية، فهي تساهم في دعم جهاز المناعة، والمحافظة على صحة العظام والعضلات، وإنتاج الطاقة، وتنظيم العديد من العمليات الحيوية. وأضاف أن النظام الغذائي المتوازن، الذي يضم الخضراوات والفواكه والحبوب والبروتينات، يوفر في معظم الحالات احتياجات الجسم من هذه العناصر دون الحاجة إلى مكملات غذائية.
وأشار إلى أن المكملات الغذائية لا تُستخدم بشكل روتيني، وإنما في حالات محددة، مثل وجود نقص مثبت بالفحوصات المخبرية، أو خلال بعض المراحل التي تتطلب احتياجات غذائية خاصة، كالحمل أو بعض الأمراض، مؤكدًا أن الطبيب هو الجهة المخولة بتحديد نوع المكمل والجرعة المناسبة لكل حالة.
وبيّن أن بعض الأعراض، مثل التعب المستمر، والدوخة، وضعف التركيز، وتساقط الشعر، قد يعتقد البعض أنها ناتجة عن نقص الفيتامينات، لكنها قد تكون مرتبطة بأسباب صحية أخرى، لذلك لا يجوز البدء بتناول المكملات دون تشخيص طبي دقيق.
كما حذر من الإفراط في تناول الفيتامينات، موضحًا أن الجرعات الزائدة من بعض الأنواع قد تسبب آثارًا جانبية ومضاعفات صحية، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة دون حاجة فعلية، مشددًا على أن عبارة "إذا زادت الفيتامينات فلن تضر" هي اعتقاد غير صحيح.
وفي ختام اللقاء، دعا الدكتور رشماوي النساء إلى الاعتماد على الغذاء الصحي كأساس للحصول على الفيتامينات والمعادن، وعدم الانسياق وراء الإعلانات أو النصائح المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن استخدام المكملات الغذائية يجب أن يكون وفق استشارة طبية، لتحقيق الفائدة المرجوة وتجنب أي مخاطر صحية.