وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
بعد فوزها بقلادة مهرجان واسط.. جمان قنيص لـ"نساء إف إم": الفن أداة مؤثرة لإيصال القضية الفلسطينية

 

رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن: في إنجاز فلسطيني جديد على الساحة الفنية، حصدت أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت وصانعة الأفلام الدكتورة جمان قنيص القلادة البرونزية في مهرجان واسط السينمائي الدولي بنسخته الحادية عشرة في العراق، عن فيلمها القصير الصامت “مقيد بالأغلال محرر بالحب”.

وأوضحت قنيص في لقاء مع "نساء إف إم" أن مهرجان واسط يُعد من المهرجانات المهمة على مستوى العالم العربي والعراق، مشيرة إلى أنها شاركت فيه كأي صانع أفلام يتابع المهرجانات السينمائية ويختار المشاركة في المنصات المناسبة. وأضافت أن فيلمها تم اختياره من بين عشرات الأفلام المتنافسة، ثم وصل إلى القائمة القصيرة المكونة من 11 فيلمًا قبل أن يفوز بالقلادة البرونزية، مؤكدة أن الحفل كان مميزًا وحافلًا بالنشاطات الثقافية.

وتحدثت قنيص عن فكرة الفيلم، موضحة أنه يعكس واقع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، ويركز بشكل خاص على قضية حرمانهم من زيارة عائلاتهم، مشيرة إلى أن الفكرة جاءت خلال دراستها للإخراج السينمائي في مدينة ليدز البريطانية قبل عامين، حيث أرادت إنتاج عمل يسلط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين، وكذلك كل الأسرى في العالم الذين يعانون من ظروف مشابهة.

وبينت أن الفيلم يروي قصة أسير وزوجته التي تحاول زيارته لكنها تُمنع وتنتظر طويلًا أمام الحاجز دون السماح لها بالدخول، لينتهي الأمر بوفاة الأسير دون أن يلتقيها، بينما يجمعهما الخيال في لحظات إنسانية يعيشان فيها حياة طبيعية كأي زوجين، معتبرة أن الفيلم ينتمي للدراما والخيال الصامت ويعتمد بشكل أساسي على الصورة والإخراج والإضاءة والقصة المكثفة.

وتحدثت أيضًا عن أبرز التحديات التي واجهتها أثناء إنتاج الفيلم، من بينها اختيار الممثلين كان من أبرز الصعوبات، حيث إنهم كانوا ممثلين محترفين في بريطانيا لكنهم غير فلسطينيين، وبملامح مختلفة، إلا أن قوة الفكرة ساعدت في إيصال الرسالة، لدرجة أن الممثلين أنفسهم تأثروا بالقضية لأول مرة خلال العمل.

وأكدت قنيص أن السينما لغة عالمية قادرة على الوصول إلى الناس بغض النظر عن اللغة أو الجنسية، وأن الفيلم الصامت رغم بساطته استطاع أن يصل إلى مشاعر الجمهور حول العالم، داعية صناع الأفلام الفلسطينيين إلى الاهتمام بإنتاج أعمال تعكس الواقع الفلسطيني وتصل إلى المهرجانات الدولية.

وقالت إن السينما الفلسطينية اليوم تحظى بحضور قوي في المهرجانات الدولية، خاصة في ظل ما يجري في غزة والضفة الغربية، وأن الأفلام الفلسطينية أصبحت تحصد جوائز وتصل إلى القوائم القصيرة بشكل متكرر، ما يعكس حضور القضية الفلسطينية بقوة في المشهد الثقافي العالمي.

وكشفت قنيص عن مشاريعها السينمائية القادمة، حيث تعمل على فيلم آخر تم إنتاجه في بريطانيا يتناول دعم النساء للقضية الفلسطينية، كما تستعد لفيلم جديد بعنوان "نغمة زرقاء" يتناول قصة طفل فلسطيني يعاني من التوحد داخل الواقع الفلسطيني، مسلطة الضوء على قضايا الأطفال أيضًا.

وفي ختام حديثها، أعربت عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة استمرارها في تقديم أعمال سينمائية تحمل رسائل إنسانية ووطنية، وتسهم في نقل الرواية الفلسطينية إلى العالم بلغة الفن والصورة.