
رام الله – نساء FM- نظمت القنصلية العامة لفرنسا في القدس، اليوم الأربعاء، حفل تكريم خاص لبعض الرياضيين الفلسطينيين الذين دعمتهم القنصلية في مشاركتهم في العاب الألومبية الرياضية في حفل أقيم في المدرسة الليسية بمدينة رام.
جاء هذا الحفل تحت عنوان "نظرة إلى الوراء على الألعاب الأولمبية والبارالمبية في باريس 2024"، وذلك بحضور رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، الفريق جبريل الرجوب. والقنصل الفرنسي العام نيكولاس كاسيانديس، والسفير الأردني عصام البدور، والسفير المصري إيهاب سليمان، وشخصيات اعتبارية، بالإضافة إلى عدد من الرياضيين المتميزين.
وخلال الحفل، أشاد الرجوب في كلمة له بأهمية الدعم للرياضيين الفلسطينيين، ودعا إلى استمرار هذا الدعم لتعزيز الرياضة الفلسطينية وتطوير إمكانيات اللاعبين/ات.
وثمن الفريق الرجوب مبادرة القنصلية الفرنسية في تنظيم هذا الحدث، الذي يؤكد الاهتمام بالرياضة الفلسطينية ودعمها لتقديم رسالتها والقيام بواجبها تجاه مجتمعها.
كما شكر الرياضيون الفلسطينيون الذين شاركوا في أولمبياد باريس 2024، وكانوا رموزاً وسفراء لوطنهم، وتمكنوا من إيصال صوتهم إلى كل الوفود المشاركة.
ولفت إلى أن الرياضيين الفلسطينيين شاركوا في دورة الألعاب الأولمبية بأمل كبير يؤكد حقهم في تمثيل بلدهم والحفاظ على ديمومة حركتهم الرياضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مشاركة الرياضيين حملت ثلاثة مبادئ رئيسية أولها: التأكيد على وحدة المنظومة الرياضية الفلسطينية بين كل أطياف الشعب الفلسطيني، وثانياً أن تبقى الرياضة بمعزل عن أي تدخل سياسي، وثالثاً كأداة للتعبير عن المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا للعالم، وكذلك عن عظمة وشموخ وكبرياء الإنسان الفلسطيني في التمسك بأرضه.
ودعا الرجوب المنتخبات والوفود الرياضية من مختلف دول العالم إلى القدوم إلى فلسطين، من أجل التأكيد على حق المنتخبات الوطنية الفلسطينية في اللعب على أرضها، وبما يقدم رسالة دعم إلى الشعب الفلسطيني بأنه ليس وحيداً.
وشدد على ضرورة مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته بحق الرياضة الفلسطينية، واتخاذ القرارات الصحيحة التي من شأنها أن توقف الانتهاكات الإسرائيلية وتحمي الرياضة في فلسطين، وذلك وفق ما نصت عليه المواثيق والقوانين الرياضية الدولية.
وأشار الفريق الرجوب إلى أن الرياضة الفلسطينية تعد منبراً لتمثيل قضية فلسطين العادلة وإيصال رسالتها إلى العالم بأحقية الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية.

من جانبه، تحدث القنصل العام لفرنسا في القدس، نيكولا كاسيانيدس، عن جهود القنصلية في دعم الرياضة الفلسطينية والرياضيين الفلسطينيين، معربًا عن فخره بالمستوى الذي وصل إليه الرياضيون الفلسطينيون. وأكد كاسيانيدس على التزام فرنسا بمواصلة دعمها للرياضة في فلسطين، مشيرًا إلى أن الرياضة تمثل رمزًا للتعاون والصداقة بين الدول والشعوب.
وأشاد القنصل الفرنسي بجهود الفريق الرجوب في تطوير الرياضة الفلسطينية، وحرصه على مشاركة فلسطين في دورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024)، التي جعلت الفلسطينيين فخورين بهذه المشاركة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني على أرضه.

وأعرب القنصل عن سعادته بالمشاركة الفلسطينية في أولمبياد باريس، التي مكّنت الرياضيين الفلسطينيين من أن يكونوا سفراء لوطنهم في أكبر محفل رياضي، مؤكداً أن الرياضيين الثمانية الذين شاركوا في أولمبياد باريس، قدموا من خلال وجودهم في المحفل الأولمبي أملاً للأجيال الناشئة في فلسطين، بالمضي قدماً ومتابعة حلمهم وتمثيل وطنهم في المحافل الكبرى.
وأكد دور الرياضة في مد جسور التواصل بين المجتمعات عبر العالم، وهو ما تجسد في أولمبياد باريس 2024، مشيراً إلى مشاركة وفد فلسطيني مكوّن من 20 شابة من المخيمات الفلسطينية خلال دورة الألعاب الأولمبية، قدموا خلالها صورة عن وطنهم للمجتمع الفرنسي.
كما أعربت لاعبة المنتخب الوطني الفلسطيني للكارتيه، حلا القاضي، في حديث مع "نساء إف إم، التي كانت من بين الرياضيين الحاضرين بالفعالية، عن شكرها العميق لهذه الدعوة، مشيرة إلى أهمية الدعم المستمر للرياضة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بتطوير مشاركة اللاعبات الفلسطينيات على المستويات المحلية والدولية. ودعت إلى تعزيز الفرص الرياضية للمرأة الفلسطينية، مؤكدة على أن الرياضة تعد وسيلة هامة للتعبير عن قدرات المرأة والمساهمة في المجتمع. مشيرة الى أن الكثير من الرياضات التي كانت تعتبر ذكورية في مجتمعنا اصبحت مقبولة بعد النجحات التي حققتها الاعبات الفلسطينيات في مشاركتهن الرياضية في مختلف المسابقات المحلية والدولية
وجسد الحفل تأكيدًا على الشراكة المستمرة بين فرنسا وفلسطين في مجال الرياضة، ودور هذه المبادرات في تطوير الأداء الرياضي الفلسطيني على الساحة الدولية، وقدم رئيس الاتحاد الرجوب هدايا تذكارية للقنصل العام تكريما على جهوده في دعم الرياضة الفلسطينية.

وتحدثت خلال حفل الختام إحدى المشاركات اللواتي كنّ ضمن الوفد الفلسطيني المكوّن من 20 شابة فلسطينية، عن تجربتها في حضور دورة الألعاب الأولمبية التي كانت فرصة لنقل صورة عن فلسطين وهويتها إلى الشعب الفرنسي والوفود الموجودة في باريس.
