الرئيسية » أخبار محلية »  

يوم التراث الفلسطيني.. "تراثُنا مَنبعُ الحكاية"
07 تشرين الأول 2021

 

رام الله-نساء FM- قال وزارة الثقافة الفلسطينية، بمناسية يوم التراث الفلسطيني، إن هذا اليوم تأكيدا عمليا على فعالية وفاعلية الثقافة الفلسطينية في فولذة الوعي الوطني، وتشكيل فكري يجمع بين الماضي والحاضر، ويؤصل منهجية أصلانية لاستدامة المعرفة والوعي، وتنميتهما ليظلا حوامل تنمِّي استطالات عالية امتداداً طبيعياً لنضال الشعب العربي الفلسطيني، وإسهامه في الدفاع عن الحق الإنساني، وحقيقة فلسطين كحاضرة كونية ملهمة، محمولة على قوة الحق التاريخي في جغرافيا السحر المقدس، المشلوح على خارطة البلاد كلها، في مواجهة حق القوة الغاشمة، من أجل حاضر مقاوم ومستقبل حر أكيد، نستمد فيه قدرتنا على الفعل والتأثير من حكايةٍ تحفر عميقاً في الأرضِ والذاكرة بعمق ِجذرنا الرئيس في تاريخ كنعان على هذه الأرض.

واضافت في بيان صحفي لها، إن فعاليات يوم التراث الفلسطيني، والتي تطلقها الوزارة هذا العام من سبسطية مدرج التراث العتيق، الذي يحمل ذكريات الأجداد الفلسطيين الأوائل، تعكس رؤية وزارة الثقافة في تكريس حرصها وحرص كافة المؤسسات الوطنية على جعل الثقافة عاملًا أساسيًّا من عوامل التحرر من الاستعمار، وهذا ما يمثله دور المبدعات والمبدعين الفلسطينيين، والمتمثل بكفاحهم البطولي في الحفاظ على الرواية الفلسطينية وتمكينها وتمتينها وصقلها من أجل مواجهة حرب الإلغاء والمحو والسلب والنهب، التي يمارسها الاحتلال من خلال سطوه على الأرض والتاريخ والشواهد والأسماء التي ورثناها تمامًا كما ترث الأرضُ ترابَها ف "تراثنا منبع الحكاية".

كذلك يأتي يوم التراث الفلسطيني من خلال تجسيد فعالياته كمناسبةٍ للتأكيد على أهمية الفعل الوطني الفلسطيني، في التفاعل بين المؤسسات الرسمية والوطنية والتربوية وأهمية دورها في تعزيز الحفاظ على الموروث الثقافي، وتكريس فعله من أجل تأطير العمل الخاص به سواء كان على مستوى الأفراد والجماعات أو المؤسسات، حيث تقف وزارة الثقافة داعمةً لهذا الفعل من خلال توفير عوامل ومقومات نجاح الدورِ المنوط بها على الصعيديْن المادي والمعنوي، الذي يتمثل في فتح الآفاق أمام كافة العاملات والعاملين والمنشغلين بالتراث لتحقيق حضورهم على مختلف الأصعدة المحلية والعربية والدولية، كونَ التراث الفلسطيني يمثل المخزون التاريخي لشعبنا الفلسطيني، ويمثل العُمق الحضاري الذي يزخر به نتيجةً لتعاقب الحضارات الإنسانية التي تأثَّرت وأثَّرت به.

وعليه فإنه من الضرورة أن تتآلف وتتكاتف كافة الجهات المعنية نحو توفير كل السبل والإمكانيات من أجل الحفاظ على التراث الوطني الفلسطيني وإحيائه والتذكير به، من خلال تعريف الأجيال بعناصره وأهميته وكذلك عدم المِساس به والحفاظ عليه من التشويه والتبديل والتزوير، فهو محلّ اعتزاز وشاهد على عراقة وأصالة ورقيّ شعبنا.

ومن هنا فإننا في وزارة الثقافة نولي أهمية خاصة للحفاظ على التراث من خلال دعم وتوثيق البرامج الخاصة به، سواء على مستوى المبادرات الفردية أو المؤسسات الجَمعية، وذلك لتكريس تراث الشعب الفلسطيني، كجزء لا يتجزّأ من تراث الأمة العربية، والتأكيد على أنه الرواية الأصلية الأصيلة في مواجهة الرواية النقيضة المزورة، وأنه تراث عصي على المحو والاندثار، وأن المحافظة عليه وتطويره يعد وسيلة ناجعة في سياق أنسنة الرواية في مواجهة رواية النقيض الاحتلالي، وشهادة تاريخية، تثبت أننا وحدنا أصحاب هذه الأرض الأصليين، وأن الحق لنا، ولنا وحدنا في هذه البلاد المضمخة بالدم المقدس، والمجبولة بفعل الفلاحين والثوار، سيكون لنا علم ودولة خالية من الاستعمار مستقلة من غير سوء، ويكون نصر.