الأحمد: سرقة الأبحاث عقوبتها تتراوح بين التنبيه والفصل من الجامعة
تحرير صوافطة- نساء أف أم: فصول دراسية تتعاقب على الطلبة الجامعيين يتخللها أبحاث علمية ودراسات أكاديمية، والمعضلة تكمن في تقاعس بعض الطلبة عن الاجتهاد في إنجاز واجباتهم البحثية، لترنو أفكارهم تجاه شراء الأبحاث الجاهزة تارة وسرقة الدراسات العلمية تارة
أخرى.
والطالب "ج. ث" ليس الوحيد الذي دفع مبلغا ماليا مقابل الحصول على مشروع تخرج من خلال أحد مكاتب الخدمات الطلابية في مدينة رام الله، فهناك العشرات من الطلبة الجامعيين ينتظرون موعدا لدى مكاتب الخدمات لاستلام مشروع التخرج والأبحاث العلمية لاستكمال متطلبات المساق الأكاديمي، ليضع الطالب عبئا جديدا على كاهل ذويه، دون بذل أي مجهود لإنجاز المساقات الجامعية لمراحل البكالوريوس والدراسات العليا.
وأشار الطالب أن الظروف التعليمية والمعيشية تجبر الكثير من الطلبة للاتكاء على مراكز الخدمات الطلابية، سيما في الفصل الدراسي الأخير وما يرافقه من زيادة عدد ساعات الفصل الجامعي بهدف التخرج، وأزمة الامتحانات، إضافة إلى أن بعض الطلبة يعملون خلال دراستهم الأكاديمية لتوفير تكاليف الدراسة، ما يشكل عبئا على الطالب في إيجاد الوقت للتفرغ لإنجاز المشاريع البحثية.
للاستماع للطالب "ج. ث" اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/wswyptdi7axa
وقال ثائر جرادات أحد العاملين في مكتبة حنين للخدمات إن المكتبة تعمل على توجيه الطلبة على آليات اجراء الأبحاث العلمية، ولكن هناك بعض التوجهات من الطلبة سيما الذكور بمرحلة البكالويوس لمراكز الخدمات الطلابية لشراء أبحاث جاهزة من هذه المراكز، دون أن يتكفل الطالب بأي نوع من الجهد سوى تقديم عنوان البحث، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 300-700 شيقل، واستلامه خلال فترة زمنية محدودة.
وأضاف جرادات أن الإشكالية الأخرى التي يقع فيها الطلبة بالتوجه لهذا النوع من مراكز الخدمات الطلابية تكمن في بيع المركز للأبحاث العلمية ومشاريع التخرج لأكثر من طالب، ما يتسبب في كشف الأكاديميين للسرقات البحثية وإيقاع الطالب في مشاكل مع الجامعة.
للاستماع لمقابلة ثائر جرادات اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/c6keyzraie2s
أما عميد شؤون الطلبة ورئيس لجنة النظام في جامعة بيرزيت د. محمد الأحمد قال إن لجنة النظام تُعقد بشكل مستمر للبحث في العديد من قضايا السرقات البحثية وشرائها لدى الطلبة، إلا أن اللجنة تحتاج في الوقت نفسه إلى دلائل تثبت قيام الطالب بالسرقة العلمية، وهذه الدلائل يجب أن يثبتها الأكاديميين القائمين على أبحاث الطلبة، من خلال متابعة البحث العلمي بكافة تفاصيله مع كل طالب، للوقوف على التغيرات التي تطرأ على كل بحث، وبذلك يكتشف الأكاديمي من يجتهد من الطلاب لتطوير بحثه ومن يتقاعس عنه، خاصة أن كل طالب جامعي لديه ألوبه الخاص في كتابة التقارير والأبحاث، ما يسهل على الأكاديمي اكتشاف السرقة على الرغم من تطور آليات السرقات العلمية لإخفائها عن عيون الأكاديميين، مضيفا أن هذه الإشكالية تنتشر بمختلف الجامعات الفلسطينية ولكن بتفاوت.
للاستماع لمقابلة محمد الأحمد 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-299
وعن العقوبات على القائمين على السرقات العلمية من الطلبة، أشار الأحمد أنهقد تم بالفعل إصدار عقوبات بحق العديد من الطلبة الذي ثبت تورطهم بمثل هذه السرقات، والعقاب أثبت دوره الإيجابي في العديد من الحالات، مؤكدا أن هناك تفاوت في العقوبات تتراوح بين التنبيه والفصل من الجامعة، وفقا لحجم السرقة العلمية ومدى إدراك الطالب للسرقة أو اغفاله عنها.
أما بخصوص المراكز التي تقوم ببيع الأبحاث للطلبة، فقد شدد الأحمد على ضرورة أن يتم مراقبتها من قبل الجهات الرسمية، والعمل على ملاحقتها قضائيا إذا ثبت تورطها في بيع الأبحاث للطلبة، سيما مع ارتفاع تكلفة هذه الأبحاث التي ثقل عاتق الأهالي.
للاستماع لمقابلة محمد الأحمد 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-299
من جهته قال محاضر الإعلام في جامعة بيرزيت د. بسام عويضة إنه يواجه إشكاليات مع بعض الطلبة سيما الخريجين من حيث سرقة الأبحاث عن شبكة الانترنت أو شراءها من مراكز الخدمات الطلابية بمبالغ مرتفعة، وتتشابه أبحاث الطلبة والتي يتم تناقلها من غزة للضفة وبين المدن الفلسطينية بواسطة هذه المراكز، إضافة إلى أن بعض الطلبة يتذرعون بعدم معرفة قوانين الجامعة التي تمنع شراء الأبحاث أو اقتباسها من الانترنت.
للاستماع لمقابلة بسام عويضة 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-298
وأشار عويضة لأهمية توعية الطلبة بضرورة الأمانة العلمية في إجراء الدراسات والمشاريع البحثية لأثرها في حفظ جهد الطالب وما ينجم عن جهده من نتائج قد يتم تطوير العمل عليها والخروج بنتائج علمية ذات قيمة للأفراد.
للاستماع لمقابلة بسام عويضة 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-298
ومع ذلك، ورغم انتشار الجامعات الفلسطينية وتوافر المراجع العلمية بالمكتبات الجامعية والعامة والإلكترونية، نشهد كل عام إشكالية العثور على أبحاث علمية ومشاريع تخرج دون جهد الطلبة لاتكالهم على شبكات عنكبوتية ومراكز خدماتية ربحية، لتكون المحصلة خسائر مادية لجيوب الأهالي وخبرات بحثية معدومة، وأمانة علمية مفرغة.
