
رام الله-نساء FM-أطلقت جمعية صاحبات الأعمال "أصالة" ورقة سياسات حول أثر قانون التجارة الإلكترونية على النساء صاحبات المشاريع، بهدف بحث واقع هذه الفئة والتحديات والفرص التي يفرضها تنظيم التجارة الإلكترونية في فلسطين، في ظل تزايد اعتماد المشاريع الصغيرة على المنصات الرقمية للتسويق والوصول إلى الزبائن.
وقالت المديرة التنفيذية لجمعية صاحبات الأعمال "أصالة" رجاء الرنتيسي، في حديث لإذاعة نساء إف إم"، إن إعداد الورقة جاء انطلاقًا من دور الجمعية في دعم النساء صاحبات المشاريع الصغيرة، ودراسة أثر القوانين والسياسات الاقتصادية على قدرتهن على الاستمرار والنمو، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت مزيدًا من النساء إلى تأسيس مشاريعهن الخاصة.
وأوضحت الرنتيسي أن قانون التجارة الإلكترونية أصبح نافذًا، لكنه يحتاج إلى وقت حتى يطبق بشكل كامل، مشيرة إلى أن الورقة كشفت عن تحديات تتعلق بمدى مراعاة القانون لخصوصية المشاريع النسائية الصغيرة، إذ لم يتضمن أحكامًا خاصة بهذه الفئة، ولم يميز بين المشاريع الصغيرة والمتاجر الإلكترونية الكبيرة، رغم اختلاف الإمكانيات والقدرات المالية.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات غياب الحوافز التي تشجع النساء على التسجيل والالتزام بالقانون، إلى جانب الحاجة لتسهيل الوصول إلى وسائل الدفع الإلكتروني، خاصة أن العديد من صاحبات المشاريع ما زلن يعتمدن على التعاملات النقدية، ما يتطلب تعزيز الثقافة الرقمية وتوفير أدوات دفع أكثر سهولة.
وأكدت الرنتيسي أن تطوير التجارة الإلكترونية النسائية يتطلب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، وربط صاحبات المشاريع بالمنصات الرقمية المحلية والعالمية، بما يساعد على توسيع مشاريعهن وتحويلها من مبادرات صغيرة إلى مشاريع اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة.
ولفتت إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب القانوني، بل تشمل أيضًا مهارات التسويق الرقابي، وتصوير المنتجات، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى صعوبات النقل، وتوفير المواد الخام، واحتساب تكاليف الإنتاج والتسعير.
ودعت إلى توفير برامج تدريبية ودعم متخصص يساعد النساء على تطوير مهارات إدارة المتاجر الإلكترونية والتسويق الرقمي، إلى جانب تسهيل إجراءات التسجيل الرسمي، بما يفتح أمامهن فرصًا أوسع للوصول إلى الأسواق والقنوات التجارية المختلفة.
وتضمنت ورقة السياسات عددًا من التوصيات، من بينها تبسيط إجراءات التسجيل في التجارة الإلكترونية، وتخفيف الرسوم والتكاليف، ودراسة تقديم تسهيلات ضريبية للمشاريع الصغيرة في مراحلها الأولى، بما يعزز استمراريتها.
وشددت الرنتيسي على أهمية التعامل مع النساء صاحبات المشاريع الصغيرة كشريكات في الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدة أن تمكينهن اقتصاديًا ودعم مشاريعهن الرقمية يمكن أن يشكل رافعة مهمة لتعزيز فرص العمل والاستقلال الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
