
رام الله-نساء FM- أكدت مدير عام التشغيل في وزارة العمل لما عواد، أن مشاركة النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل ما تزال تواجه تحديات كبيرة، رغم البرامج والسياسات الحكومية الهادفة إلى توفير فرص تشغيل أكثر عدالة وتعزيز التمكين الاقتصادي لهذه الفئات.
واضافت عواد في حديث مع "نساء إف إم" ان نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تزال منخفضة، حيث لا تتجاوز 18%، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة بين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن ارتفاع نسبة تعليم النساء، التي تتجاوز 60%، لم ينعكس بالشكل الكافي على فرص مشاركتهن الاقتصادية.
وأوضحت أن وزارة العمل تعمل ضمن استراتيجياتها على تطوير برامج تستهدف زيادة حضور النساء في سوق العمل، من خلال تخصيص نسبة كبيرة من المستفيدين من مشاريع وبرامج التشغيل للنساء، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة في المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ودعم المشاريع الريادية والاقتصادية.
وأضافت أن الوزارة تنفذ برامج موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، تشمل التدريب، والدعم المالي، والإرشاد، لافتة إلى تجارب ناجحة دعمت مشاريع لسيدات من ذوات الإعاقة، مع العمل على توسيع هذه البرامج مستقبلًا.
وبينت عواد أن تدخلات الوزارة تشمل التدريب المهني، ورفع القدرات، والعمل مقابل الأجر، ودعم المشاريع الصغيرة، والمنح الإنتاجية، والتعاونيات، بهدف الوصول إلى النساء في مختلف المناطق، بما فيها المناطق الريفية، وتطوير مهارات تتلاءم مع احتياجات سوق العمل، خاصة في المجالات الرقمية والتقنية.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير مراكز التدريب المهني التابعة لها، والبالغ عددها 14 مركزًا، لتصبح أكثر استجابة لاحتياجات النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير تخصصات مطلوبة في سوق العمل.
وحول أبرز التحديات، أوضحت عواد أن محدودية فرص العمل، والظروف الاقتصادية العامة، إضافة إلى الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، تعد من أبرز العوائق، مشيرة إلى أهمية منصة "جوب ماتش" في ربط الباحثين عن عمل بالفرص والتخصصات المطلوبة.
ولفتت إلى أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن تحديات إضافية، منها عدم جاهزية بعض بيئات العمل لاستقبالهن، أو وجود مواقف سلبية لدى بعض أصحاب العمل، مؤكدة أهمية تطبيق مبدأ عدم التمييز وتوفير بيئة عمل دامجة.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، أكدت عواد أن الوزارة تكثف جهودها لحماية الفئات الأكثر تأثرًا، من خلال الرقابة على القطاعات التي تشغل أعدادًا كبيرة من النساء، ومتابعة الشكاوى العمالية، وتقديم الاستشارات القانونية، إضافة إلى تعزيز الحوار مع أطراف الإنتاج لضمان استمرار مشاركة النساء في سوق العمل خلال الأزمات.
وشددت عواد على أن تمكين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تعاون مختلف الجهات، وتوفير بيئة عمل أكثر شمولًا وعدالة، بما يعزز مشاركتهم الاقتصادية ويفتح أمامهم فرصًا أكثر استدامة.
