
رام الله-نساء FM- مع حلول فصل الصيف، تتزايد المناسبات الاجتماعية من حفلات الزفاف والتخرج والخطوبة، إلا أن فرحة هذه المناسبات باتت ترافقها أعباء مالية متصاعدة تثقل كاهل الأسر الفلسطينية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة. وبين الحفاظ على العادات الاجتماعية والقدرة على تحمل النفقات، يجد كثيرون أنفسهم أمام تحدٍ حقيقي لتحقيق التوازن دون الوقوع في دوامة الديون.
وفي هذا السياق، أكد الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي أيهم أبو غوش، خلال لقاء عبر برنامج "صباح نساء"، أن موسم المناسبات الصيفية يفرض ضغوطاً مالية إضافية على الأسر الفلسطينية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار الأزمة الاقتصادية.
وأوضح أبو غوش أن أكثر من نصف إنفاق الأسرة الفلسطينية يذهب لتغطية الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء، والمواصلات، والسكن، والتعليم، ما يعكس محدودية الدخل وارتفاع كلفة المعيشة، ويجعل أي نفقات إضافية مرتبطة بالمناسبات تشكل عبئاً مالياً كبيراً.
وأشار إلى أن جانباً من هذه الضغوط يرتبط بثقافة المباهاة والمحاكاة الاجتماعية، إذ تلجأ بعض الأسر إلى إقامة حفلات وتجهيزات تتجاوز إمكاناتها المالية، ما يدفعها إلى الاقتراض وتراكم الديون، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على استقرارها المالي، بل وينعكس أحياناً على الحياة الزوجية للأسر الجديدة.
ولفت إلى وجود مبادرات مجتمعية إيجابية في عدد من المناطق الفلسطينية، من بينها تنظيم الأعراس الجماعية، ووضع سقوف للنقوط والمهور، والحد من مظاهر البذخ، مؤكداً أن هذه المبادرات تشجع على إقامة مناسبات أكثر بساطة وتنسجم مع الواقع الاقتصادي.
ودعا أبو غوش إلى ترسيخ ثقافة الاعتدال في الإنفاق، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والاجتماعية ووسائل الإعلام وأولياء الأمور في نشر الوعي بأهمية التوازن بين الحفاظ على العادات الاجتماعية وحماية الاستقرار المالي، بما يضمن بداية أكثر استقراراً للأسر الجديدة ويحد من تراكم الديون.
