
رام الله-نساء FM- أكدت الكاتبة والناشطة الفلسطينية ريما نزال أن إنهاء الانقسام الفلسطيني يتطلب تبني مقاربة مجتمعية ونسوية تتجاوز الحوارات التقليدية بين الفصائل، وتستند إلى مشاركة واسعة لمختلف مكونات المجتمع الفلسطيني في صياغة مستقبل النظام السياسي.
وقالت نزال، خلال لقاء عبر "نساء إف إم"، استعرضت فيه أبرز أفكار مقالها "المقاربة النسوية مفتاح وحدة النظام السياسي"، إن مسار الحوار الوطني الذي استمر لأكثر من خمسة عشر عامًا وأفضى إلى العديد من الاتفاقيات، لم ينجح في إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ ما يقارب عقدين، ما يستدعي البحث عن آليات جديدة أكثر شمولًا وفاعلية.
وأوضحت أن المقاربة النسوية لا تقتصر على تعزيز تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، وإنما تقوم على إعادة بناء موازين القوى داخل المجتمع والنظام السياسي، بما يعزز قيم الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويكرس دور المرأة كشريك أساسي في صناعة القرار الوطني.
وشددت على ضرورة توسيع دائرة المشاركة في أي حوار وطني لتشمل الشباب، والمؤسسات الحقوقية، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن المصالحة يجب أن تتحول إلى مشروع وطني جامع يحظى برقابة المجتمع وإسناده، وليس مجرد تفاهمات بين القوى السياسية.
ودعت نزال إلى اعتماد كوتا لا تقل عن 30% للنساء في المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن وجود كتلة نسائية فاعلة داخل المجلس التشريعي من شأنه أن يسهم في إقرار تشريعات أكثر عدالة، والحد من القوانين التمييزية، وتعزيز مشاركة المرأة في رسم السياسات العامة.
وأشارت إلى أن آثار الانقسام الفلسطيني تجاوزت الجانب السياسي لتطال الجوانب الاجتماعية والثقافية والفكرية، الأمر الذي يجعل معالجته تتطلب حوارًا وطنيًا شاملًا يعترف بالتعددية الفلسطينية باعتبارها مصدر قوة وإثراء للمشروع الوطني.
وفي ختام حديثها، دعت نزال إلى بناء نظام سياسي فلسطيني يستند إلى المؤسسات المنتخبة، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون، وتفعيل دور المجلس التشريعي والمجلس الوطني، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية، ويوسع المشاركة الشعبية في مواجهة التحديات الوطنية، خاصة في ظل الاحتلال والظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
