الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

أستاذ التكنولوجيا والإعلام رأفت الحج علي: غياب التشريعات يضاعف مخاطر التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي
06 تموز 2026

 

رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن: حذر أستاذ التكنولوجيا والإعلام رأفت الحج علي من المخاطر المتزايدة للتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن غياب الأطر القانونية والتنظيمية يشكل التحدي الأكبر أمام الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا.

وقال الحج علي، خلال حديثه لـ"نساء إف إم"، إن المشكلة لا تكمن في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما في سرعة تطوره مقارنة ببطء التشريعات والسياسات القادرة على تنظيمه، مشيراً إلى أن معظم القطاعات التكنولوجية تخضع لضوابط واضحة، في حين لا يزال هذا المجال يفتقر إلى إطار قانوني شامل.

وأوضح أن خطورة الذكاء الاصطناعي تتمثل في قدرته على التعلم الذاتي والتطور المستمر من خلال البيانات التي يتلقاها، ما قد يمنحه مستقبلاً مستويات أكبر من الاستقلالية في اتخاذ القرار، وهو ما يثير مخاوف من فقدان السيطرة البشرية على بعض تطبيقاته.

وأضاف أن حتى مطوري هذه التقنيات لا يستطيعون التنبؤ بدقة بمسار تطورها، نظراً لقدرتها على تحليل كميات هائلة من البيانات وإنتاج حلول وابتكارات جديدة، الأمر الذي يفرض تحديات غير مسبوقة على الحكومات وصناع القرار.

وأشار الحج علي إلى أن بعض الجهات الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بدأت بوضع أطر لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه الجهود ما زالت محدودة ولا تشمل جميع الشركات أو المطورين، خاصة مع احتمال إساءة استخدام هذه التقنيات من جهات غير خاضعة للرقابة.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أكد أن الذكاء الاصطناعي تجاوز دوره كأداة مساعدة في بعض القطاعات، مع توجه شركات إلى الاعتماد عليه بديلاً عن العمالة البشرية لخفض التكاليف وزيادة الإنتاجية، ما أدى إلى تراجع بعض الوظائف، لا سيما في المجال الإعلامي.

ويرى الحج علي أن مستقبل العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي سيظل مرهوناً بقدرة التشريعات على مواكبة هذا التطور المتسارع، بما يضمن بقاء القرار النهائي بيد الإنسان، وتحقيق الاستفادة من هذه التقنيات دون التفريط بأمن المجتمعات أو مصالحها.