الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

ممثلة النواب الأردنى تطالب بزيادة الدعم الإنسانى لنساء فلسطين
05 تموز 2026

 

 

رام الله-نساء FM- أكدت ميسون القوابعة، مساعد رئيس مجلس النواب الأردني، أن تمكين المرأة يُعد معيارا أساسا لمدى تقدم المجتمعات وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ العدالة والسلام، مشيرة إلى أن توسيع مشاركة المرأة في صناعة القرار يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارا.

جاء ذلك خلال كلمتها أمام الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة النائب محمد أبو العينين، والمنعقدة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي المؤسسات الأوروبية والمتوسطية.

وفي مستهل كلمتها، وجهت القوابعة الشكر إلى جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنة الجهود المبذولة في استضافة أعمال الجمعية البرلمانية، بما يعكس دورها المحوري في تعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط وترسيخ الحوار والشراكة.

وأوضحت ميسون القوابعة، أن المنطقة لا تزال تواجه تحديات كبيرة فرضتها الصراعات والأزمات، وكانت المرأة أول من دفع ثمنها، إذ تحملت أعباء النزوح واللجوء، واضطلعت بمسؤوليات مضاعفة للحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع، مؤكدة أنها ليست ضحية للحروب فحسب، بل شريك رئيسي في التعافي وإعادة الإعمار.

وتطرقت ميسون، إلى معاناة المرأة الفلسطينية، مشيرة إلى أنها تواجه واقع الاحتلال منذ عقود، وتعيش اليوم واحدة من أقسى المآسي الإنسانية، حيث فقدت الأمهات أبناءهن، والأبناء أسرهم، والزوجات شركاء حياتهن، وتحملن أعباء النزوح والخوف، وقدمن الشهداء والجرحى، ومع ذلك ما زلن يتمسكن بحقهن في الحياة والكرامة في مواجهة احتلال ينتهك الأرض والقانون الدولي الإنساني.

وشددت القوابعة على أن حماية النساء في مناطق النزاعات وإعادة بناء حياتهن مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، وتتطلب موقفا موحدا من البرلمانات الدولية لدعم حقوق المرأة وصون كرامتها.

وأكدت أن الأردن يؤمن بأن تمكين المرأة يمثل استثمارا في مستقبل المجتمع، وأن الديمقراطية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركتها الفاعلة في صنع القرار، مشيرةً إلى أن مسيرة التحديث التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني شهدت نقلة نوعية في السياسات الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة ضمن مشروع وطني متكامل للتحديث السياسي.

وأضافت أن هذه الرؤية تُرجمت إلى إصلاحات دستورية وتشريعية مهمة، كان أبرزها قانون الانتخاب الذي وسع حضور المرأة في القوائم الحزبية وعزز وصولها إلى البرلمان، حيث بلغ عدد النائبات في مجلس النواب الأردني 27 سيدة بنسبة 19%، وهي الأعلى في تاريخ المجلس.

كما لفتت القوابعة إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية لعام 2026 رفع نسبة تمثيل المرأة في المجالس المحلية وخفض سن الترشح إلى 22 عاما، بما يعزز مشاركة المرأة والشباب، ويؤكد أن التمكين أصبح نهجا مؤسسيا في الإدارة والحكم.

وأكدت أن تمكين المرأة لا يُقاس فقط بالنصوص التشريعية، وإنما بمدى توفير البيئة السياسية التي تمنحها القدرة الحقيقية على المشاركة في صنع القرار، مشددةً على أن مسؤولية البرلمانات تتجاوز سن القوانين إلى ترسيخ ثقافة تؤمن بتكافؤ الفرص واحترام الكفاءة وإزالة العوائق أمام المشاركة الكاملة للمرأة.

وشددت ميسون على أن تمكين المرأة أصبح ضرورة لتحقيق الأمن الإنساني والسلام الدائم، معلنةً دعمها لكل جهد برلماني يرسخ قيم العدالة والإنسانية، وفي مقدمتها دعم المرأة الفلسطينية والنساء في جميع مناطق النزاع.