.jpg)
رام الله-نساء FM- تُعدّ الصحة النفسية أحد المقومات الأساسية لجودة الحياة، إذ تؤثر في قدرة المرأة على التعامل مع الضغوط اليومية، واتخاذ القرارات، وبناء علاقات صحية، خاصة عند مواجهة تجارب الفقد أو الإخفاق في العمل أو الحياة الشخصية.
وأكد المختص في الصحة النفسية ودعمها مجدي حبش في لقاء مع "نساء إف إم" أن الصحة النفسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسدية، وتشمل الوعي بالمشاعر، وتقدير الذات، وجودة العلاقات، والقدرة على التكيف مع تحديات الحياة، مشيراً إلى أن هذه العناصر تنعكس بشكل مباشر على رفاه الإنسان واستقراره النفسي.
وأوضح حبش أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل تجربة تمنح الإنسان فرصة للتعلم واكتساب الخبرة، مؤكداً أن النظر إلى الإخفاق بوصفه درساً يساعد على تجاوز آثاره النفسية ويعزز القدرة على البدء من جديد.
وأضاف أن استجابة الأفراد للخسارة أو الفشل تختلف باختلاف شخصياتهم وظروفهم والدعم الذي يتلقونه، لافتاً إلى أن النساء قد يواجهن ضغوطاً اجتماعية وحياتية إضافية تجعل بعض التجارب أكثر تأثيراً عليهن.
وأشار إلى أن استعادة التوازن النفسي تبدأ بتقبّل المشاعر وعدم إنكارها، وفهم التجربة واستخلاص الدروس منها، مع منح النفس الوقت الكافي للتعافي، مبيناً أن بعض الحالات قد تستدعي اللجوء إلى مختص نفسي إذا استمرت الآثار النفسية وأثرت في الحياة اليومية.
وشدد حبش على أهمية دور الأسرة والأصدقاء في تقديم الدعم النفسي، موضحاً أن الإصغاء الجيد، وتوفير بيئة آمنة يشعر فيها الشخص بالتقدير والاحتواء، يعدان من أكثر أشكال المساندة فاعلية، بعيداً عن إصدار الأحكام أو ممارسة الضغوط.
وقال إن الصبر، والتسامح مع الذات، والإيمان بأن كل تجربة تحمل فرصة للنمو، إلى جانب وجود شبكة داعمة من الأسرة والأصدقاء، تمثل ركائز أساسية تساعد المرأة على تجاوز الخسائر واستعادة توازنها النفسي ومواصلة حياتها بثقة وأمل.
