الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

لقاء شبكة الرياديات العربيات في مركز مساواة يناقش واقع النساء الفلسطينيات بين التعليم، التشغيل والمشاركة العامة
05 تموز 2026
 
حيفا-نساء FM- عُقد الجمعة،  في مركز مساواة بمدينة حيفا اللقاء الثالث لشبكة الرياديات العربيات، بمشاركة الباحثة د. مها كركبي صباح، التي قدّمت محاضرة بعنوان: “النساء الفلسطينيات في البلاد بين المجتمع، الاقتصاد والسياسة: سيرورة تغيير مركّبة”.
 
افتتحت اللقاء المحامية لمى نشاشيبي، مركزة البرنامج، حيث عرضت أهداف المشروع وقدّمت د. كركبي صباح، التي استعرضت معطيات بحثية حول واقع النساء الفلسطينيات في البلاد، مشيرة إلى الارتفاع الواضح في مستوى التعليم الأكاديمي لدى النساء، إذ تشكّل النساء 68.4% من حاملي اللقب الأول بين المواطنين العرب، و75.4% من حاملي اللقب الثاني، مقابل انخفاض النسبة في اللقب الثالث إلى 43.8%.
 
ورغم هذا التقدم الأكاديمي، شددت د. كركبي صباح على استمرار الفجوات في سوق العمل، حيث بلغت نسبة تشغيل النساء العربيات في الفئة العمرية 25–64 نحو 44.1% عام 2023، مقارنة بـ77.3% لدى الرجال العرب و82.2% لدى النساء اليهوديات. كما أوضحت أن النساء العربيات يتركزن في قطاعات التعليم، الصحة والخدمات الاجتماعية، والتجارة، في حين لا تتجاوز نسبة النساء في المناصب الإدارية 3%.
 
وفي ردها على سؤال المحامية لمى نشاشيبي حول أهمية تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، أكدت د. كركبي صباح أن هذه القضية لا يجب أن تبقى محصورة كقضية نسوية فقط، بل يجب التعامل معها كقضية مجتمعية وسياسية تهم المجتمع بأكمله. وشددت على أن غياب النساء عن مواقع التأثير ينعكس على جودة السياسات العامة وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
 
كما أكدت د. رنا زهر خلال اللقاء أن المطلوب لا يقتصر على تمثيل عددي للنساء، بل الوصول إلى تمثيل نوعي وجوهري، يضمن مشاركة فاعلة للنساء في اتخاذ القرار وصياغة السياسات، لا مجرد حضور رمزي أو شكلي.
 
وتطرقت د. كركبي صباح أيضًا إلى السياقات التاريخية التي أثرت على مكانة النساء الفلسطينيات، من النكبة وما رافقها من تفكك اجتماعي واقتصادي، إلى آثار الحكم العسكري وسياسات التهميش البنيوي واتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.
 
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات شبكة الرياديات العربيات، بمبادرة من مركز مساواة وبالتعاون مع مؤسسة فريدريخ إيبرت، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز المعرفة، تطوير الخطاب النسوي، وبناء رؤى تستند إلى المعطيات والأبحاث لتعزيز مشاركة النساء العربيات في مختلف مجالات الحياة العامة.