الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك »  

الجمعية الفلسطينية لأطباء الأمراض الجلدية والطب التجميلي والليزر.. تحذّر من المعلومات المضللة في الطب التجميلي وتطلق حملة لتعزيز الوعي الصحي
29 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM- في ظل الانتشار الواسع للمعلومات الصحية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقه من تداول نصائح غير دقيقة وإعلانات مضللة، أطلقت الجمعية الفلسطينية لأطباء الأمراض الجلدية والطب التجميلي والليزر حملة توعوية تهدف إلى نشر المعرفة الطبية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز وعي المواطنين بأهمية اللجوء إلى الأطباء المختصين، والابتعاد عن الممارسات غير المرخصة التي قد تعرض صحتهم للخطر.

وتأتي الحملة في وقت يشهد فيه قطاع الأمراض الجلدية والطب التجميلي توسعًا ملحوظًا، بالتزامن مع ازدياد المراكز التي تقدم خدمات تجميلية دون إشراف طبي متخصص، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من المضاعفات الصحية الناتجة عن الممارسات غير المهنية أو الاعتماد على معلومات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس الجمعية الفلسطينية لأطباء الأمراض الجلدية والطب التجميلي والليزر الدكتور صلاح صافي، في حديث لإذاعة "نساء إف إم"، إن الهدف الأساسي للحملة هو إيصال المعلومة الطبية الصحيحة من مصدرها العلمي الموثوق، في ظل ما وصفه بحالة "الانفتاح غير المنضبط" في مجال الطب التجميلي، حيث أصبح بإمكان أي شخص افتتاح مركز تجميل دون التحقق من مؤهلات القائمين عليه أو خلفياتهم العلمية.

وأكد صافي أن الجمعية لا تستهدف أي مهنة بعينها، ولا تقلل من شأن العاملين في مجالات التجميل المختلفة، وإنما تسعى إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين لتمييز الخدمات الطبية التي يجب أن يقدمها طبيب مختص، عن الخدمات التجميلية الأخرى، بما يضمن سلامتهم.

وأضاف أن رسالة الحملة تقوم على دعوة المواطنين إلى التحقق والتفكير قبل الخضوع لأي إجراء طبي أو تجميلي، والتأكد من كفاءة مقدّم الخدمة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن المسؤولية مشتركة بين وزارة الصحة والجمعيات العلمية والنقابات ووسائل الإعلام والمواطن نفسه.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تقوم بدورها الرقابي، إلا أن ازدياد عدد المراكز والعيادات يستدعي تكاتف الجهود لنشر الوعي، موضحًا أن الهدف هو الوقاية قبل العلاج ومنع حدوث المضاعفات الصحية.

ولفت صافي إلى أن من أبرز الممارسات الخاطئة الترويج لمستحضرات وكريمات تجميلية لفئات عمرية صغيرة، بما في ذلك الأطفال والمراهقين، رغم أنها مخصصة لفئات عمرية مختلفة، ما قد يؤدي إلى آثار جلدية سلبية.

كما حذر من الإعلانات التي تروّج لنتائج تجميلية مبالغ فيها أو غير واقعية، مؤكداً أن كثيرًا منها يفتقر إلى الأساس العلمي، داعيًا إلى عدم تصديق كل ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الطبية المختصة.

وأوضح أن الجمعية تتابع المحتوى الطبي المتداول رقميًا، وترصد المعلومات المضللة، وتعمل على تصحيحها من خلال نشر التوضيحات العلمية عبر منصاتها الرسمية.

وأكد أن الحملة لن تقتصر على النشر الإلكتروني، بل ستشمل أنشطة إعلامية وتوعوية ولقاءات ومحاضرات بالتعاون مع المؤسسات الصحية والمجتمعية، بهدف تعزيز الثقافة الصحية وترسيخ مفهوم اللجوء إلى الطبيب المختص.

وشدد على أن تعزيز الثقافة الصحية أصبح ضرورة في ظل الانتشار السريع للمعلومات الرقمية، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين تبدأ من المعلومة الصحيحة والقرار الطبي المبني على رأي المختصين، وليس على الإعلانات أو التجارب الفردية.

الاستماع الى اللقاء: